اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم { مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ } أَذَلِكَ مِنْ الْإِزَارِ فَقَالَ بَلْ مِنْ الرِّجْلَيْنِ قَالَ أَصْبَغُ قَالَ بَعْضُهُمْ مَا ذَنْبٌ لِإِزَارٍ . وَقَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ مَعْنَاهُ مَا غَطَّى تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ مِنْ سَاقَيْهِ بِالْإِزَارِ يُخْشَى عَلَيْهِ أَنْ تُصِيبَهُ النَّارُ ; لِأَنَّهُ مِنْ الْخُيَلَاءِ وَقَالَ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْأَعْشَى وَأَصْبَغُ مِثْلَهُ فَاقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ لِهَذَا اللِّبَاسِ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ إلَى نِصْفِ السَّاقِ وَالْمُبَاحُ أَنْ يَكُونَ إلَى الْكَعْبَيْنِ وَالْمَحْظُورُ مَا زَادَ عَلَى الْكَعْبَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( مَسْأَلَةٌ ) : وَفِي الْجُمْلَةِ أَنَّهُ يُكْرَهُ قَصْرُ الثَّوْبِ عَلَى الْمُعْتَادِ مِنْ الطُّولِ وَالسَّعَةِ مِمَّا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ قَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ لِلرَّجُلِ سَعَةَ الثَّوْبِ فِي نَفْسِهِ وَأَكْرَهُ طُولَهُ عَلَيْهِ يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الزَّائِدَ عَلَى الطُّولِ الْمُبَاحِ وَالزَّائِدَ عَلَى السَّعَةِ الَّتِي يَحْتَاجُ إلَيْهَا الثَّوْبُ لِبَقَاءِ الثَّوْبِ وَحِفْظِهِ ; لِأَنَّ الصَّغِيرَ يُسْرِعُ تَخَرُّقُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ .