وَهَذَا نَصُّ الشَّافِعِيِّ . وَقَدْ صَرَّحَتْ السُّنَّةُ أَنَّ أَحْسَنَ الْحَالَاتِ أَنْ يَكُونَ إلَى نِصْفِ السَّاقِ كَمَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ { كُنْت أَمْشِي وَعَلَيَّ بُرْدٌ أَجُرُّهُ فَقَالَ لِي رَجُلٌ: ارْفَعْ ثَوْبَك فَإِنَّهُ أَبْقَى وَأَنْقَى فَنَظَرْت فَإِذَا هُوَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْت إنَّمَا هِيَ بُرْدَةٌ مَلْحَاءُ فَقَالَ: مَا لَك فِي أُسْوَةٌ ؟ قَالَ فَنَظَرْت فَإِذَا إزَارُهُ إلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ } وَأَمَّا مَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا حَرَجَ عَلَى فَاعِلِهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ وَمَا دُونَ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ حَرَامٌ إنْ كَانَ لِلْخُيَلَاءِ , وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهَا فَقَالَ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ: إنَّهُ مَكْرُوهٌ وَقَدْ يُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ الثَّوْبُ عَلَى قَدْرِ لَابِسِهِ لَكِنَّهُ يَسْدُلُهُ فَإِنْ كَانَ لَا عَنْ قَصْدٍ كَاَلَّذِي وَقَعَ لِأَبِي بَكْرٍ فَهُوَ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الْوَعِيدِ , وَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ زَائِدًا عَلَى قَدْرِ لَابِسِهِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ جِهَةِ الْإِسْرَافِ مُحَرَّمٌ لِأَجْلِهِ , وَلِأَجْلِ التَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ , وَلِأَجْلِ أَنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِهِ النَّجَاسَةُ . وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُجَاوِزَ بِثَوْبِهِ كَعْبَهُ فَيَقُولُ لَا أَجُرُّهُ خُيَلَاءَ ; لِأَنَّ النَّهْيَ قَدْ تَنَاوَلَهُ لَفْظًا , وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ يَتَنَاوَلُهُ اللَّفْظُ أَنْ يُخَالِفَهُ إذَا صَارَ حُكْمُهُ أَنْ يَقُولَ لَا أَمْتَثِلُهُ ; لِأَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ لَيْسَتْ فِي فَإِنَّهَا دَعْوَى غَيْرُ مُسَلَّمَةٍ بَلْ إطَالَةُ ذَيْلِهِ دَالَّةٌ عَلَى تَكَبُّرِهِ ا . هـ . وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْإِسْبَالَ