الصفحة 25 من 154

( وَيَحْرُمُ , وَهُوَ ) أَيْ: الْإِسْبَالُ ( كَبِيرَةٌ ) لِلْوَعِيدِ عَلَيْهِ الْآتِي بَيَانُهُ فِي الْخَبَرِ ( إسْبَالُ شَيْءٍ مِنْ ثِيَابِهِ وَلَوْ عِمَامَةً خُيَلَاءَ ) لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم { مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إلَيْهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ { مَنْ أَسْبَلَ إزَارَهُ فِي صَلَاتِهِ خُيَلَاءَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي حِلٍّ وَلَا حَرَامٍ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ( فِي غَيْرِ حَرْبٍ ) لِمَا رُوِيَ { أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حِينَ رَأَى بَعْضَ أَصْحَابِهِ يَمْشِي بَيْنَ الصَّفَّيْنِ يَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ قَالَ إنَّهَا الْمِشْيَةُ يَبْغُضُهَا اللَّهُ إلَّا فِي هَذَا الْمَوْطِنِ } . وَذَلِكَ لِأَنَّ الْخُيَلَاءَ غَيْرُ مَذْمُومٍ فِي الْحَرْبِ ( فَإِنْ أَسْبَلَ ثَوْبَهُ لِحَاجَةٍ كَسَتْرِ سَاقٍ قَبِيحٍ مِنْ غَيْرِ خُيَلَاءَ أُبِيحَ ) قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: جَرُّ الْإِزَارِ , وَإِسْبَالُ الرِّدَاءِ فِي الصَّلَاةِ , إذَا لَمْ يُرِدْ الْخُيَلَاءَ فَلَا بَأْسَ ( مَا لَمْ يُرِدْ التَّدْلِيسَ عَلَى النِّسَاءِ ) فَإِنَّهُ مِنْ الْفُحْشِ . وَفِي الْخَبَرِ { مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا } ( وَمِثْلُهُ ) أَيْ: التَّدْلِيسِ بِإِسْبَالِ ثَوْبِهِ لِسَتْرِ سَاقٍ قَبِيحٍ , ( كَقَصِيرَةٍ اتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ فَلَمْ تُعْرَفْ ) ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ تَوْجِيهًا . ( وَيُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُ الرَّجُلِ إلَى فَوْقِ نِصْفِ سَاقِهِ ) نَصَّ عَلَيْهِ ( وَتَحْتَ كَعْبِهِ بِلَا حَاجَةٍ ) وَعَنْهُ { مَا تَحْتَهُمَا فَهُوَ فِي النَّارِ } لِلْخَبَرِ فَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ كَقُبْحِ سَاقِهِ فَلَا ( وَلَا يُكْرَهُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ ) أَيْ: بَيْنَ نِصْفِ السَّاقِ وَفَوْقَ الْكَعْبِ . (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت