فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 381

وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - طَرَقَهُ وَجَعٌ ، فَجَعَلَ يَشْتَكِي وَيَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ صَنَعَ هَذَا بَعْضُنَا لَوَجِدْتَ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ الصَّالِحِينَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّهُ لاَ يُصِيبُ مُؤْمِنًا نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ ، فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ ، إِلاَّ حُطَّتْ بِهِ عَنْهُ خَطِيئَةٌ ، وَرُفِعَ بِهَا دَرَجَةً"رَوَاهُ أَحْمَدُ [1] "

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ , وَالصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى , وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ , فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا , وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ" [2]

وعَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"كَانَ مَلِكٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ، قَالَ السَّاحِرُ: إِنِّي قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَحَضَرَ أَجَلِي، فَادْفَعْ إِلَيَّ غُلَامًا لِأُعَلِّمَهُ السِّحْرَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلَامًا، فكَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ، وَكَانَ بَيْنَ الْمَلِكِ وَبَيْنَ السَّاحِرِ رَاهِبٌ، فَأَتَى الْغُلَامُ عَلَى الرَّاهِبِ فَسَمِعَ كَلَامَهُ، فَأَعْجَبَهُ نَجْوُهُ وَكَلَامُهُ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ، وَيَقُولُ: مَا حَبَسَكَ ؟ فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ جَلَسَ عِنْدَ الرَّاهِبِ، فَيُبْطِئُ عَلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ، وَقَالُوا: مَا حَبَسَكَ ؟ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، فَقَالَ: إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، فَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى يَوْمًا عَلَى دَابَّةٍ فَظِيعَةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا ، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ، أَمْ أَمْرُ السَّاحِرِ فَأَخَذَ حَجَرًا، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ وَأَرْضَى لَكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَجُوزَ النَّاسُ، وَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا وَمَضَى النَّاسُ فَأَخْبَرَ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيْ، أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى ، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ، فَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ ، وَسَائِرَ الْأَدْوَاءِ ويشفِيهِمْ، وَكَانَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ، فَعَمِيَ فَسَمِعَ بِهِ، فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ: اشْفِنِي، وَلَكَ مَا هَاهُنَا أَجْمَعُ، فَقَالَ: مَا أَشْفِي أَنَا أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ، فَإِنْ آمَنْتَ دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ فَآمَنَ، فَدَعَا لَهُ فَشَفَاهُ، ثُمَّ أَتَى الْمَلِكَ فَجَلَسَ مَعَهُ نَحْوَ"

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (8 / 297) (25264) 25778- صحيح

(2) - شعب الإيمان - (12 / 234) (9325 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت