وَاعْتَرَضَهُ الْحَمَوِيُّ بِأَنَّ أَثْمَانَ هَذِهِ تَخْتَلِفُ فَيُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ .
ا هـ .
قُلْتُ: مَا فِي النَّهْرِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الثَّمَنَ مَعْلُومٌ ، لَكِنَّهُ عَلَى هَذَا لَا يَكُونُ مِنْ بَيْعِ الْمَعْدُومِ بَلْ كُلَّمَا أَخَذَ شَيْئًا انْعَقَدَ بَيْعًا بِثَمَنِهِ الْمَعْلُومِ قَالَ: فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: دَفَعَ دَرَاهِمَ إلَى خَبَّازٍ فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ مِنْكَ مِائَةً مَنٍّ مِنْ خُبْزٍ ، وَجَعَلَ يَأْخُذُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَةَ أُمَنَاءَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ وَمَا أَكَلَ فَهُوَ مَكْرُوهٌ ؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَى خُبْزًا غَيْرَ مُشَارٍ إلَيْهِ ، فَكَانَ الْمَبِيعُ مَجْهُولًا وَلَوْ أَعْطَاهُ الدَّرَاهِمَ ، وَجَعَلَ يَأْخُذُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَةَ أَمْنَانٍ وَلَمْ يَقُلْ فِي الِابْتِدَاءِ اشْتَرَيْتُ مِنْكَ يَجُوزُ وَهَذَا حَلَالٌ وَإِنْ كَانَ نِيَّتُهُ وَقْتَ الدَّفْعِ الشِّرَاءَ ؛ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ لَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ ، وَإِنَّمَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ الْآنَ بِالتَّعَاطِي وَالْآنَ الْمَبِيعُ مَعْلُومٌ فَيَنْعَقِدُ الْبَيْعُ صَحِيحًا .
ا هـ .