فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 288

وَإِذَا زَادَ الرَّهْنُ دَرَاهِمَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ ، وَجَعَلَهَا فِي الرَّهْنِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ فِي الرَّهْنِ ، وَهُمَا فَصْلَانِ أَحَدُهُمَا: الزِّيَادَةُ ، وَصُورَتُهُ إذَا رَهَنَهُ ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ يُسَاوِي عَشَرَةً ، ثُمَّ زَادَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ ثَوْبًا آخَرَ لِيَكُونَ مَرْهُونًا مَعَ الْأَوَّلِ بِالْعَشَرَةِ فَفِي الْقِيَاسِ: لَا تَصِحُّ هَذِهِ الزِّيَادَةُ ، وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ ( رَحِمَهُ اللَّهُ ) ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ بَعْضَ الدَّيْنِ بِمُقَابَلَةِ الزِّيَادَةِ لِيَكُونَ مَضْمُونًا بِهِ ، وَذَلِكَ مُتَعَذِّرٌ مَعَ بَقَاءِ حُكْمِ الرَّهْنِ فِي الثَّوْبِ الْأَوَّلِ ؛ لِبَقَاءِ الْقَبْضِ فَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ نَاقَصَهُ الرَّهْنَ أَوْ تَبَادَلَا رَهْنًا بِرَهْنٍ ، عَلَى مَا بَيَّنَّا: وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ بِنَاءً عَلَى أَصْلِ زُفَرَ ( رَحِمَهُ اللَّهُ ) : أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الثَّمَنِ ، وَالْبَيْعُ لَا يَثْبُتُ مُلْحَقُهُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ ، وَقَدْ بَيَّنَّا فِي الْبُيُوعِ ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ ، وَهُوَ قَوْلُ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ ( رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى ) وَتَثْبُتُ الزِّيَادَةُ فِي الرَّهْنِ فِي حُكْمِ الدَّيْنِ ؛ لِأَنَّ تَرَاضِيَهُمَا عَلَى الزِّيَادَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ بِمَنْزِلَةِ تَرَاضِيهِمَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَقْدِ ، وَلَوْ رَهَنَهُ فِي الِابْتِدَاءِ يَوْمَيْنِ بِالْعَشَرَةِ جَازَ الرَّهْنُ ، وَانْقَسَمَ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَتِهِ ، فَكَذَلِكَ هُنَا يُقْسَمُ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَةِ الْأَصْلِ ، وَقْتَ الْعَقْدِ ، وَعَلَى قِيمَةِ الزِّيَادَةِ وَقْتَ الْقَبْضِ ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا تَبَادَلَا رَهْنًا بِرَهْنٍ ، فَلَمْ يُوجَدْ هُنَاكَ اقْتِرَاضٌ مِنْهُمَا عَلَى ثُبُوتِ حُكْمِ الرَّهْنِ فِيهِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت