وعن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَجِيرَ ابْنِ عَفَّانَ وَابْنَةِ غَزْوَانَ بِطَعَامِ بَطْنِي وَعُقْبَةِ رِجْلِي أَسُوقُ بِهِمْ إِذَا رَكِبُوا، وَأَخْدُمُهُمْ إِذَا نَزَلُوا، فَقَالَتْ لِي يَوْمًا: لَتَرِدَنَّهُ حَافِيًا، وَلَتَرْكَبَنَّهُ قَائِمًا. فَزَوَّجَنِيهَا اللَّهُ بَعْدُ , فَقُلْتُ: لَتَرِدِنَّهُ حَافِيَةً، وَلَتَرْكَبِنَّهُ قَائِمَةً [1]
وعَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: تَمَخَّطَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ مِنْ كَتَّانٍ مُمَشَّقٍ , فَتَمَخَّطَ فِيهِ , فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ يَتَمَخَّطُ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي الْكَتَّانِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي آخِرًا فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَحُجْرَةِ عَائِشَةَ يَجِيءُ الْجَائِي يَرَى أَنَّ بِي جُنُونًا، وَمَا بِي إِلَّا الْجُوعُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَجِيرٌ لِابْنِ عَفَّانَ وَابْنَةِ غَزْوَانَ بِطَعَامِ بَطْنِي وَعُقْبَةِ رِجْلِي أَسُوقُ بِهِمْ إِذَا ارْتَحِلُوا وَأَخْدُمُهُمْ إِذَا نَزَلُوا. فَقَالَتْ يَوْمًا: لَتَرِدَنَّهُ حَافِيًا، وَلَتَرْكَبَنَّهُ قَائِمًا. قَالَ: فَزَوَّجَنِيهَا اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لَهَا: لَتَرِدِنَّهُ حَافِيَةً، وَلَتَرْكَبِنَّهُ قَائِمَ [2]
وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ أَقَمْتُ بِالْمَدِينَةِ مَعَ أَبِى هُرَيْرَةَ سَنَةً فَقَالَ لِى ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ لَقَدْ رَأَيْتُنِى وَمَا لَنَا ثِيَابٌ إِلاَّ الْبِرَادُ الْمُتَفَتَّقَةُ وَإِنَّهُ لَيَأْتِى عَلَى أَحَدِنَا الأَيَّامُ مَا يَجِدُ طَعَامًا يُقِيمُ بِهِ صُلْبَهُ حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَأْخُذُ الْحَجَرَ فَيَشُدُّهُ عَلَى أَخْمَصِ بَطْنِهِ ثُمَّ يَشُدُّهُ بِثَوْبِهِ لِيُقِيمَ بِهِ صُلْبَهُ فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَنَا تَمْرًا فَأَصَابَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا سَبْعَ تَمَرَاتٍ فِيهِنَّ حَشَفَةٌ فَمَا سَرَّنِى أَنَّ لِى مَكَانَهَا تَمْرَةً جَيِّدَةً. قَالَ قُلْتُ لِمَ قَالَ تَشُدُّ لِى مِنْ مَضْغِى. قَالَ فَقَالَ لِى مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قُلْتُ مِنَ الشَّامِ. قَالَ فَقَالَ لِى هَلْ رَأَيْتَ حَجَرَ مُوسَى قُلْتُ وَمَا حَجَرُ مُوسَى قَالَ إِنَّ بَنِى إِسْرَائِيلَ قَالُوا لِمُوسَى قَوْلًا تَحْتَ ثِيَابِهِ فِى مَذَاكِيرِهِ - قَالَ - فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ - قَالَ - فَسَعَتْ ثِيَابُهُ - قَالَ - فَتَبِعَهَا فِى أَثَرِهَا وَهُوَ يَقُولُ يَا حَجَرُ أَلْقِ ثِيَابِى يَا حَجَرُ أَلْقِ ثِيَابِى حَتَّى أَتَتْ بِهِ عَلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ فَرَأَوْهُ مُسْتَوِيًا حَسَنَ الْخَلْقِ فَلَجَبَهُ ثَلاَثَ لَجَبَاتٍ فَوَالَّذِى نَفْسُ أَبِى هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ لَوْ كُنْتَ نَظَرْتَ لَرَأَيْتَ لَجَبَاتِ مُوسَى فِيهِ. [3]
(1) - ابن سعد برقم (5296) صحيح
(2) - ابن سعد برقم (5297) صحيح
(3) - مسند أحمد برقم (8524) صحيح