فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 494

وقد تنزل جناب المغفور له الخديوي السابق بالتعطف على أهله وأولاده فعزاهم بالتلغراف من مدينةإسكندرية عندما وصل إلى مسمعه الشريف نبأ وفاة هدا الأمير الجليل ولم يكنف بذلك أظهر رجمه

الله ما كان للفقيد من المنزلة عند سموه فأرسل رسولا خاصا ليبلغ تعزيته السامية إلى أنجاله وعائلته.

وقد كان رحمه الله تعالى من الطبقة الأولى في النظم والنثر اشتهر بفصاحة القلم من ريعان شبابه

وكان على تأخره في الزمان يذهب في نثره ونظمه مذهب البلغاء من أبناء اللسان تمتزج عباراته

بالأرواح رقة وتسري معانيه إلى عمائق القلوب دقة ولا شيء أسلس من نظم سجعه إلا ما وهب من

طبعه.

وقد كتب عن سعيد باشا المرحوم في أيام حكومته جملة كتب إلى بعض الملوك وغيرهم وعن

المرحوم إسماعيل باشا خديوي مصر كذلك وعن لسان والدته رحمة الله عليها وحرمه المصون إلى

جناب السلطان عبد العزيز رحمه الله والى حرمه ووالدته وقضى غالب أيام خدمته للحكومة في

أشغال الكتابة باللغتين التركية والعربية والترجمة من إحداهما إلى الأخرى ونوه بفضله كثير من

معاصريه منهم الأديب الماهر الناظم الناثر المرحوم أحمد أفندي فارس صاحب الجوائب في الجوائب

وغيرها وذكره في كتابه (سر الليل) حين تكلم على السجع قال(وممن بدع في هدا العصر وحق له

به بالفخر في الإنشاءات الديوانية وهي عندي أوعر مسلكا من المقامات الحريرية الأديب الأريب

الفاضل العبقري عبد الله بيك فكري المصري فلو أدركه صاحب المثل السائر لقال كم ترك الأول

للآخر فسبحان المنعم بما شاء على ما شاء ومن أجل تلك النعم الإنشاء)وقد أورد جملة من منشآته

الفاضل المرحوم الشيخ حسين المرصفي في الجزء الثاني من كتابه (الوسيلة الأدبية للعلوم العربية) قال في صحيفة 672 من الجزء المذكور (إذا قرأت متأملا حق التأمل ما نقلناه لك من إنشاء ذوي

العصور المتتالية عرفت كيف اختلاف الناس في الإنشاء وإذا يسلك بك التوفيق إلى اختيار طريقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت