فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 494

وكم نعمة غراء قلدهم بها فطوقهم طوق الحمامة بالشكر

تجول الأماني حوما بابه كما حلقت طير صواد على نهر

فتغدو خاصا طاويات وتنثني وهن بطان من نوال ومن بر

ربيع ندى روض المعالي به ازدهى وأينع في أفنانه ثمر الفخر

أطل على مصر فأغنى بجوده مغانيها عن منة السحب الغر

له رهبة في كل قلب ورغبة وما زال شأن الدهر للنفع والضر

وحزم كما شاء السداد مؤيد بعزم كحد السيف مهما انبرى يفرىورأى كضوء الصبح تجدوه فكرة تريه خفايا يا الغيب من دون ما ستر

إذا التبست أعقاب أمر على النهى جلا سرها المكنون في صورة الجهر

فيا ابن الذين استوطنوا ذروة العلى وحلوا محل البدر في شرف القدر

جزاك إله العرش عن مصر مثل ما جزاها بأيديك الحسان عن الصبر

جذبت بضبع الملك من بعد ما هوى وخر مكبا لليدين وللنحر

على حين أضحى للشباب مودعا وأمسى بأهوال المشيب على ذعر

فأصبح مخضل الشبيبة مشرقا محياه طلق الوجه مبتسم الثغر

حميت حماه بالمدافع والظبا وبالمال والتدبير والعسكر المجر

وأخجلت غر السحب نيلا فغيثها دموع على تقصيرها في الندى تجري

تجهم وجه السحب بشرى بجودها وجودك من أبانه رونق البشر

فقيصر عن إدراك شأوك قاصر وكسرى اسمه أضحى بعدلك في كسر

وقد حزت حق الملك في مصر عن أب أبى وجد سيد ما جد حر

ومهدت مد الله عمرك ارثه لأبنائك الطهر الحجاحجة الغر

وقبلك كم مدت لما نلت شأوه يد ثم ردت غير ظافرة الظفر

وما كل من يسمو لأمر ببالغ مداه ولا كل الجوارح كالنسر

نهضت بتوفيق العلي ولم يزل يعينك عون الله في حيثما تسريفأدركت ما أعيا سواك بهمة تريك محل اليسر من موضع العسر

وأوليت عهد الملك عهدة ماجد أغر لبيب غير غر ولا غمر

له عقل سن الأربعين وحزمه ولم يتجاوز سنه سابع العشر

حري بما توليه مضطلع بما توليه رحب الباع متسع الصدر

محمد رأى جده مثل جده وإقدامه إقدام آبائه الطهر

فهنأك الرحمن ملكا رعيته وراعيته بالرأي والنائل الغمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت