الصفحة 2 من 17

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه، وينفع به المسلمين، إنه سميع مجيب.

الخطأ الوارد في بعض ترجمات معاني القرآن الكريم في ترجمة» إنَّ « المخففة من الثقيلة

معلوم أن »إنَّ « يجوز تخفيفها، وإذا خففت فالأكثر إهمالها، فنقول: » إنْ زيدٌ قائم «، وفي هذه الحالة تدخل على الخبر لامٌ لتفرق بين » إنْ « المخففة و» إنْ « النافية، وتسمَّى هذه اللام » اللام الفارقة« بين المخففة والنافية.

وإذا ألغيت جاز أن يليها الأسماء والأفعال فيبطل اختصاصها بالاسم، ولا يليها من الأفعال إلا النواسخ للابتداء كـ»كان « وأخواتها، و» ظَنَّ« وأخواتها كما في قوله تعالى: { وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله } (البقرة:143) ، وفي قوله تعالى: { وإن كادوا ليستفزونك من الأرض } (الإسراء:76) ، وفي قوله تعالى: { وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين } (الأعراف:102) .

ويقلّ أن يليها غير الناسخ، ومنه قول بعض العرب: »إنْ يَزينك لَنفسك، وإن يشينك لهِيَهْ«، ومنه قول الشاعر:

شَلَّتْ يمينُكَ إنْ قتلتَ لَمسلِمًا ... ... حلَّتْ عليك عُقُوبةُ المتعمِّدِ (1)

وإذا وليها فعل دخلت اللام الفارقة على الجزء الذي كان خبرًا، وهو خبر هذا الفعل الناسخ إذا كان ناقصًا، ومفعوله الثاني إذا كان تامًّا، نحو:

{ وإن كانت لكبيرة } (البقرة 143) .

{ إن كاد ليضلنا } (الفرقان 42) .

{ وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين } (الأعراف 102) .

{ وإن نظنك لمن الكاذبين } (الشعراء 186) .

والأكثر كون الفعل ماضيًا، ودونه أن يكون مضارعًا نحو: { وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك } (القلم 51) ، و { وإن نظنك لمن الكاذبين } (الشعراء:186) (2) .

يقول ابن مالك رحمه الله في تخفيف »إنَّ« في الألفية:

خففتْ »إنْ« فقلَّ العملُ

وتلزم اللام إذا ما تهمل

وربما استغني عنها إن بدا

ما ناطق أراده معتمدا

(1) - شرح التسهيل لابن مالك (2/33) شرح ابن عقيل 1: 382.

(2) - مغني اللبيب ص 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت