وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ: عَلَيهِمْ ألاَّ يَنْخَدِعُوا بِمَا يَقُولُهُ المُنَافِقُونَ ، وَمَا يَفْعَلُونَهُ ، فَهُمْ يُؤْثِرُونَ الحَيَاةَ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ ، لارْتِيَابِهِمْ فِي البَعْثِ وَالحِسَابِ فِي الآخِرَةِ ، فَالشُّهَدَاءُ أحْيَاءٌ يُرْزَقُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ رِزْقًا حَسَنًا يَعْلَمُهُ هُوَ .
وَيَكُونُ الشُّهَدَاءِ فِي سَبِيلِ اللهِ فَرِحِينَ بِمَا هُمْ فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ وَالغَبْطَةِ ، التِي مَنَّ اللهُ بِهَا عَلَيهِمْ ، مُسْتَبْشِرِينَ بِإِخْوانِهِمْ الذِينَ يُقْتَلُونَ بَعْدَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَنَّهُمْ يَقْدَمُونَ عَلَيْهِمْ حِينَمَا يَسْتَشْهِدُونَ ، لاَ يَخَافُونَ مِمَّا أَمَامَهُمْ ، وَلاَ يَحْزَنُونَ عَلَى مَا تَرَكُوهُ فِي الدُّنيا .
وَهُمْ مُسْتَبْشِرُونَ مِنْ تَلَقِّيهِمْ مَا يُفِيضُهُ اللهُ عَلَيهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ وَالفَضْلِ وَالثَّوَابِ ، وَمِنْ يَقِينِهِمْ بِأنَّ اللهَ لاَ يُضَيِّعُ أجْرَ المُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ .
وقال تعالى: { فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6) } [محمد/4-6]