وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فِيمَا أَمَرَا بِهِ ، وَيَنْتَهِ عَمَّا نَهَيَا عَنْهُ ، وَمَنْ يَخْشَ اللهَ فِيمَا صَدَرَ عَنْهُ مِنَ الذُّنُوبِ ، وَيَتَقَّهِ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ مِنَ الزَّمَانِ والأَعْمَالِ ، فَهَؤُلاءِ هُمُ الفَائِزُونَ بِكُلِّ خَيْرٍ ، وَالآمِنُونَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ .
القولُ السَّديدُ
قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آَذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (69) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [الأحزاب/69-72]
يَا أَيُّها الذِين آمَنُوا لا تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِقَولٍ يَكْرَهُهُ ، وَلاَ بِفِعْلٍ لاَ يُحِبُّه ، وَلاَ تَكُونُوا أَمْثَالَ الذينَ آذوْا مُوسَى عَليهِ السَّلامُ ، نَبيَّ اللهِ ، فَزَعَمُوا كَذِبًا وَبَاطِلًا أَنَّ فِيهِ عَيْبًا في جِسْمِهِ ، فَبَرَّأهُ اللهُ مِمّا قَالوا فيهِ ، بِمَا أَظْهَرَهُ مِنَ الأدِلَّةِ عَلى كَذِبِهِمْ ، وافْتَرائِهِمْ ، وَكَانَ مُوسَى ذَا وَجَاهَةٍ وَكَرَامَةٍ عِنْدَ اللهِ .
يَا أَيُّها الذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلاَ تَعْصُوهُ ، وَقُولُوا فِي المُؤْمِنينَ قَوْلًا حَقًّا لاَ بَاطِلَ فيهِ ، وَلا جَوْرَ عَنِ الصَوَابِ .