فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 220

رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ رأى فِي هذا المال رأيا ولي فيه رأي آخر , لا أجعل من قاتل رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كمن قاتل معه.

ففرض للمهاجرين والأنصار ممن شهد بدرا خمسة آلاف خمسة آلاف , وفرض لمن كان إسلامه كإسلام اهل بدر أربعة آلاف أربعة آلاف , وفرض لأزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثني عشر ألفا اثني عشر ألفا إلا صفية وجويرية فإنه فرض لهما ستة آلاف , فأبيا ان يقبلا . فقَالَ:لهما: إنما فرضت لهن للهجرة . فقالتا: لا إنما فرضت لهن لمكانهتن من رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان لنا مثله . فعرف ذلك عمر ففرض لهما اثني عشر ألفا .

وفرض للعباس عم رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثني عشر ألفا , وفرض لأسامة بن زيد أربعة آلاف , وفرض لعبد الله بن عمر - ابنه - ثلاثة آلاف .

فَقَالَ: يا أبت , لم زدته علي ألفا , ما كان لأبيه من الفضل ما لم يكن لأبي , وما كان لَهُ ما لم يكن لي ,

فَقَالَ: إن أبا أسامة كان أحب لرَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أبيك , وكان أسامة أحب لرَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منك.

وفرض للحسن والحسين خمسة آلاف , ألحقهما بأبيهما لمكانهما من رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وفرض لأبناء المهاجرين والأنصار ألفين ألفين , فمر عمر بن أبي مسلمة فَقَالَ: زيدوه ألفا

فقَالَ له محمد بن عبد الله بن جحش: ما كان لأبيه ما لم يكن لآبائنا , وما كان لَهُ ما لم يكن لنا .

فَقَالَ: إني فرضت لَهُ بأبيه أبي سلمة ألفين وزدته بأمه أم سلمة ألفا ,فإن كان لك أم مثل أم سلمة زدتك ألفا .

وفرض لأهل مكة والناس ثمانمائة ثمانمائة , فجَاءَ طلحة بن عبيد الله بأخيه عثمان ففرض لَهُ ثمانمائة فمر به النضر بن أنس

فقَالَ عُمَرُ: افرضوا لَهُ ألفين .

فقَالَ لَهُ طلحة: جئتك بمثله ففرضت لَهُ ثمانمائة وفرضت لهذا ألفين . فَقَالَ: إن أبا هذا لقيني يوم أحد

فَقَالَ: ما فعل رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: ما أراه إلا قد قتل . فسل سيفه وكسر غمده , وقَالَ: إن كان رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قتل فإن الله حي لا يموت , فقاتل حَتَّى قتل , وأبو هذا يرعى الشاء فِي مكان كذا وكذا . فعمل عمر بهذا مدة خلافته .

قَالَ:

[94] وحَدَّثَنِي محمد بن إسحاق عن أبي جعفر أن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لما أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت