فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 1 من 90

الحياء في حياة المسلم

عبدالرحمن بن فؤاد الجار الله

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله, وأشهد أن لا إله إلا الله, وأشهد أنَّ محمدًا رسول الله. صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين, آمين... أما بعد:

فإن الغاية من خلق الإنسان, وإيجاد البشر, هي عبادة الله عز وجل حقَّ العبادة, كما جاءت في كتاب الله, وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم, قال الله عز وجل: { وَمَا خَلَقْتُ £`إgu:$# وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) } [1] .

... ... ومع هذا فقد جعل الإسلام العبادات والأخلاق نسيجًا واحدًا؛ فللأخلاق صلةٌ وثيقةٌ بعقيدة الأمة ومبادئها، فهي عنوان التمسك بالعقيدة، ودليل الالتزام بالمبادئ والمثل, وأكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبرُكم بأحبِّكم إلى الله، وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة؟. قالوا: بلى، قال: أحسنكم خلقًا) . رواه ابن حبان في صحيحه. فأحسنهم خلقًا أقربهم منزلة ومجاورة للحبيب يوم القيامة.

ومن خلال استقراء الكتاب والسنة نجد أنَّ الإسلام شمل تحته أحوال المسلم كلها، ومن ذلك أخلاقه, فمن شمولية هذا الدين وعظمته أنه دين الأخلاق الفاضلة والسجايا الحميدة.

والأخلاق هي الجانب العملي للعبادات, والأثر الطبيعي الذي تحدثه العبادة والتدين في سلوك الإنسان. فالناس لا يرون من الإنسان عبادته وعلاقته مع الله عز وجل, وإنما المهم بالنسبة لهم أنْ يجدوا في ذلك الإنسان المتدين, الملتزم بالعبادات, أخلاقًا موازية لتدينه, والتزامه في حقِّ ربه، فالعبادة هي العلاقة بين العبد وربه، والخُلُقُ هو العلاقة بين العبد وبين الناس.

(1) سورة الذاريات ، آية 56 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت