عددا من المصطلحات المتشابهة تحتها . فجعلت من أشكال الحوار: المحادثة الحرة ، والمناقشة ، والمناظرة ، والسؤال والجواب ، والجدال ،
والتفاوض [1] . كما قسمت الحوار إلى حوار تثقيفي ، وإقناعي ، وحوار مناسبات [2] . ولعل ما ذهبت إليه هو الصواب ، أي أن الحوار يشمل الأنواع المذكورة .
يلاحظ أن المصطلحات المتشابهة - في الغالب - تختلف من حيث حاجتها إلى صفات لازمة بالإضافة إلى الحاجة إلى موضوع وطرفين . كما يلاحظ أن المصطلح الأقل حاجة إلى الصفات الإضافية هو الأكثر قابلية لأن تكون القاعدة التي ترتكز عليها المصطلحات الأخرى المشابهة .
وإذا افترضنا صحة الملاحظات السابقة فإننا نلاحظ في الجدول رقم (1) الذي يحدد الصفات اللازمة لكل نوع من المصطلحات
المتشابهة ، أن المناقشة أقلها حاجة إلى صفات إضافية ؛ لأنها تركز على ضرورة وجود موضوع النقاش ، دون التصريح بشرط وجود طرفين أو أكثر . وتتلوها المحاورة التي تركز على وجود طرفين أو أكثر في المناقشة . أما الأنواع الأخرى فتحتاج إلى صفات أخرى لازمة إضافة إلى كونها مناقشة في موضوع ما بين طرفين أو أطراف متعددة . ولعل أكثرها حاجة إلى الصفات الإضافية هي المناظرة .
فالمناقشة عنصر أساس في جميع الأنواع ، والمحاورة تضم جميع الأشكال التي تحتاج إلى موضوع وطرفين . وبهذا نستطيع القول بأن"كل نقاش بين طرفين حول موضوع محدد هو حوار ، وهذا الحوار قد يكون هادئًا أو صاخبًا ، وقد يكمل فيه كل طرف الآخر أو يعارضه أو يكذبه أو يتحداه... ."
فالحوار بمعناه الواسع يعني التفاعل بين طرفين أو أكثر تتبادل فيه الأطراف المتحاورة المشاعر أو الاحتياجات أو الآراء أو الأفكار أو المعتقدات بوسائل التعبير اللفظية وغير اللفظية . فوسيلة التعبير قد تكون ألفاظًا منطوقة أو مكتوبة ، وقد تكون رسمًا أو صورة أو نحتًا أو حركة .
(1) اللبودي ص40-48 .
(2) اللبوي ص37-40 .