ومن أعظم العبادة بعد الشهادتين الصلاة ، الصلاة التي نادى بها النبي صلى الله عليه وسلم وهو يودع الدنيا ، ويجود بنفسه الطاهرة ، مقبلًا على الآخرة ، بقوله:"الصلاة ، الصلاة ، وما ملكت أيمانكم"، قال أنس بن مالك رضي الله عنه:"كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضره الموت: الصلاة ، وما ملكت أيمانكم ، حتى جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يغرغر بها صدره ، وما يكاد يفيض بها لسانه" [ أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجة ] .
نعم أيها المسلمون في كل أصقاع الدنيا ، الصلاة عماد الدنيا ، فإن سقط العماد وقع الدين وانهدم .
وهناك شهوات تبعد المسلم عن هذه العبادة العظيمة ، وتكون حاجزًا ومانعًا قويًا يمنعه من أداء الصلاة في وقتها ، أو ربما كانت حائلًا عن أدائه للصلاة بالكلية ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
شهوات مدمرة ، مهلكة تؤدي بصاحبها لسوء الخاتمة ، وسيء الحال والمآل عياذًا بالله من ذلك ، وهي الشهوات التي تجعل العبد يُقصِّرُ في عبادة ربه ، وربما ترك العبادة بالكلية لأجلها ، فلنستعرض هذه الشهوات مقرونة بأدلتها:
أولًا / شهوة النوم: