الله جل وعلا خلق السموات وجعل فيها زينة من كل شيء ، أقمار ، وشموس ، ونجوم ، قال سبحانه وتعالى: { وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ } [ الحجر16] ، وقال سبحانه: { فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } [ فصلت12] ، وقال تعالى: { أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ } [ ق6] ، تأمل أيها المسلم كيف أن الله تعالى جعل هذه السماء زينة ، وأودعها من كل خلق عظيم ، دعوة للتفكر في عظيم خلقه سبحانه ، قال تعالى: { أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاء رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ } [ الروم8] ، فلا يظنن ظان ، أو يعتقد معتقد أن الله تعالى خلق السموات والأرض عبثًا ، أو باطلًا ، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا ، بل خلقتا لحكم عظيمة ، وغايات سامية ، ربما لا يدركها عقلنا القاصر ، ولهذا حذر الله تعالى من أن يعتقد أحد أنهما خلقتا عبثًا ، فقال سبحانه: { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ } [ الأنبياء16] ، وقال عز وجل: { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ } [ ص27] ، وقال سبحانه: { مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ } [ الأحقاف3] .