وينبغي للمسلم أن يصوم مع اليوم العاشر اليوم التاسع تحقيقا لمخالفة اليهود والنصارى. فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع) .. قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد: مراتب الصوم ثلاثة، أكملها أن يصام قبله يوم وبعده يوم ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر وعليه اكثر الأحاديث ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم. والأحوط أن يصام التاسع والعاشر والحادي عشر حتى يدرك صيام يوم عاشوراء.
عباد الله:
من الأمور الباطلة في شهر محرم ما ذكره ابن القيم رحمه الله بقوله: ومنها (أي الأحاديث الباطلة) أحاديث الاكتحال يوم عاشوراء والتزين والتوسعة على العيال والصلاة فيه وغير ذلك من فضائل لا يصح منها ولا حديث واحد ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه غير أحاديث الصيام وما عداها فباطل.
ومن الأمور الباطلة أيضا اتخاذ يوم عاشوراء يوم تألم وحزن وهو من البدعة المنكرة، قال ابن رجب رحمه الله في لطائف المعارف: وأما اتخاذه مأتما كما تفعله الرافضة لأجل قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما فيه فهو من عمل من ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن صنعا ولم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتما فكيف بمن دونهم.
اللهم أهل علينا هذا العام بالأمن والأمان والسلامة والإسلام
اللهم واجعله عام خير وعز ونصر وتمكين للإسلام والمسلمين
ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم
واغفر لنا إنك أنت الغفور الرحيم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.