فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 864

وقد خطر لي في بداية الأمر أن أُرَتِّب تلك النقول المنتقاة، وذلك بتصنيف الفوائد، وترتيبها، على حسب الفنون؛ فَيُفْرَدَ فَصْلٌ للمسائل الأصولية، وفصلٌ للمسائل الفقهية، وفصلٌ لمباحث العقيدة والفِرق، وفصلٌ للمسائل النحوية، وفصلٌ للنكت البلاغية، وفصلٌ للنظرات في الطب، وفصلٌ لآرائه في النقد والأدب، وفصلٌ لعلوم الطبيعة، وهَلُمَّ جَرَّا.

فرأيت أن ذلك سيطول، وأنه يحتاج إلى عدد من الرسائل العلمية خصوصًا وأن المقطع الواحد من كلامه يشتمل على عدد كبير من العلوم.

فليس لي _ إذًا _ إلا مجرد الانتقاء، ولم أشأ إثقال الكتاب بالحواشي؛ فما وجد من ذلك فهو من صنيع المؤلف، وإذا كان مني فإني أرمز إليه بـ (م) .

ثم إن هذه النقول ستكون على هيئة فقرات من التفسير، بحيث تأخذ كل مقدمة من المقدمات العشر، أو سورة من السور ترقيمًا خاصًا بها بحسب ما يُنتقى؛ فهذا العمل أشبه بالاختصار لما جاء في ذلك الكتاب العظيم، مع ملاحظة أن ما جاء في هذه النقول هو نص عبارة المؤلف دون تصرف أو اختزال.

وقبل الشروع في إيراد تلك اللطائف المنتقاة يحسن أن تُسبق بإلقاء نظرة عامة على سيرة المؤلف، وعلى تعريفٍ عام بالكتاب، ومنهجِ مؤلفه فيه، وعلى نبذة موجزة في علم البلاغة الذي احتفل به المؤلف في تفسيره، واعتنى بالنكت البلاغية عناية بالغة لم تكن لأحد ممن كان قبله من المفسرين.

وهذه النظرة ستكون من خلال توطئة، وأربعة مباحث، وهي كما يلي:

توطئة: وتشتمل على ستة تنبيهات.

المبحث الأول: معالم عامة في سيرة ابن عاشور.

المبحث الثاني: تعريف عام بتفسير التحرير والتنوير.

المبحث الثالث: منهج ابن عاشور في تفسيره، وخلاصة ما اشتمل عليه.

المبحث الرابع: مقدمة في علم البلاغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت