فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 106

إن الحضارات المادية تسقط وتزول وتبقى حضارة القيم والأخلاق ..

ماذا تنفع الإنجازات المادية والشهادات العالمية؟! وما تغني الأموال إذا كانت الأخلاق صفرًا والآداب والتعاليم هباء؟!

إن أعظم إنجازات تبنيها الأمم لشعوبها أن تسخر ثرواتها وقدراتها لبناء القيم والأخلاق في نفوس شعوبها ومحاربة ما يفسدها ولو كان الأمر كذلك لما احتجنا لكثير من الأنظمة والعدة والعتاد ولتلاشت كثير من الحروب والصراعات والآفات والسموم.

إن أعظم حضارة على وجه البسيطة هي حضارة الإسلام لأن مبناها على القيم والأخلاق بل من أهدافها وغاياتها تحقيق الأمن والسلام للأمم والأفراد، متى تصل الحال بنا إلى أن نغير واقعنا وسلوكنا من ذواتنا دون استخدام أساليب الترغيب والترهيب؟ فيكون الدافع هدي الإسلام والعقل السليم والذوق الرفيع والفطرة السوية والإنسانية.

إلى متى ننتظر النظم البشرية لكي تنظم حياتنا وأخلاقنا وعندنا كتاب ربنا وسنة نبينا؟!

إننا بحاجة أن نسخر كثيرًا من قدراتنا للرفع من أخلاق شعوبنا فما حال الأسر والجيران والأخوان والمجتمعات والدنيا بأسرها إذا ضاعت الأخلاق وفسدت القيم وانتشرت الرذيلة وكان لها دعاة وباذلون ومناصرون ومؤيدون وكُتّاب؟ فأين حماة الأخلاق وحراس القيم؟ أليس الأولى أن يسمع لهم ويعاضدون ويناصرون؟

5_ الاستهانة والجهل بحرمة البيت وعظمته وعدم استشعار قدسيته

والجهل بأن السيئة معظمة في البلد الحرام والأدلة الواردة فيه.

إن علة العلل ورأس الخلل تضييع الحقوق ومن ذلك تضييع حق الله في بيت الله.

6_ الاستهانة بالمعصية وضعف الرقابة الذاتية وقلة مراقبة الله عز وجل في الخلوات والفلوات وتنشئة الأمة عليها صغارًا وكبارًا ذكورًا وإناثًا.

7_ جعل العمرة سياحة لا عبادة وخلو العبادات من الخشوع والخضوع فأصبحت جسدًا بلا روح وشكلًا بلا مضمون. قال القرطبي: (يأتي على الناس زمان تصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت