فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 106

* صور مشرقة *

وإن من النماذج الحية بين ظهرانينا ذلك الشيخ المبارك ملازم للصف الأول ومحافظ على الطواف بين الصلوات منذ سنين ومازال على هذه الحال وجهه يشع بالنور كأنه فلقة قمر وشيخ كبير تجاوز الخمسين يذكر عنه أنك لا تكاد تراه إلا طائفًا في ساعة متأخرة من الليل كل ليلة خاشعًا متضرعًا متذللًا داعيًا باكيًا، وأخبرني أحد العاملين بالحرم أن شخصًا كل ليلة يأتي الحرم قبل الفجر فيقرأ القرآن حتى يختمه الساعة الثامنة صباحًا وهو على تلك الحال منذ أزمان ثبتهم الإله وزادنا وإياهم من فضله وقد كان أحمد نصر بن أحمد الشافعي مواظبًا على ورد السحر بالمسجد الحرام (43) وثلة من الصالحين قد جعلوا لأنفسهم برنامجًا الاثنين والخميس من كل أسبوع للحرم صلاة وطوافًا وإفطارًا وبعض الآباء جعل من كل أسبوع يومًا هو وأسرته للحرم وآخرون يأتون من الطائف وجدة وما حولها فيصلون الجمعة وقوم يأتون رمضان من كل عام من أوله إلى آخره فيجلسون من العصر حتى بعد التراويح ما بين صلاة وذكر وقرآن وذلك العالم العابد الذي يأتي كل شهر لمكة أيام البيض فيصومها بالحرم ويلقي درسه ثم يرجع لبلده الرياض.

يا قوم: أين عشاق الجنة؟ يا شباب: أين المشمرون للجنة؟

وإن من السابقين واللاحقين من المؤمنين من يحرص على صلاة الجماعة بالمسجد الحرام وترجم جمع من المؤرخين لكثير منهم ومن ذلك أحمد بن محمد الكيلاني وجمع من المعاصرين (44) . ومن النساء أم هاني ابنة علي القرشي وهو بيت علم وصلاح وأقبلت بعد وفاة زوجها على العبادة والبر للفقراء كثيرة الصلاة والطواف والعمرة، ملازمة للصلاة بالمسجد الحرام (45) .

وذلك العالم منذ عشرات السنين وهو يعلم الناس بالحرم الفقه والتوحيد حتى أن أحد العلماء المعاصرين بالحرم من شدة مواظبته للدرس يلقي درسه أيام العيد بل مرة حضر يوم العيد ولم يجد الطلاب همة صعدت به للقمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت