* أجمل تحية وأزكى ترحيب *
فمرحبًا بأهل البلد الأمين ومرحبًا بوفد رب العالمين غير خزايا و لا ندامى ولا مفتونين.
أهلًا وسهلًا والسلام عليكم ... وتحية منّا تزف إليكم
أحبابنا ما أجمل الدنيا بكم ... لا تقبح الدنيا وفيها أنتم
هنيئًا لها من أعين وأنفس وأقدام تلذذت وأنست بالكعبة والبيت الحرام .. هنيئًا لها من قلوب ونفوس جاورت البيت الحرام.
تركت للقلم العنان فسطرا ... وتركت للعقل الشراع فأبحرا
فكتبت هذه الكلمات من جوار البلد الحرام هدية حب وزهرة ود وثمرة علم وقطرة معرفة وكرم ضيافة ووفاء لأم القرى، أحي معالمها
وأوضح مجاهلها وأجدد مآثرها وأترجم لبعض علمائها في أجمل صورة وأبهى حلة .. فحيا الله تلك الوفود وتلك الوجوه، ألف تحية وتحية، يعقبها ألف سلام وسلام.
حي الشباب شباب أمتنا الذي ... هجر الرعاع وسار للرحمن
متوجهًا للبيت يبغي رحمة ... متوثبًا بالنور والإيمان
العين تَفرح حين تبصر ما ترى ... من عودة وإنابة الشبان
علماءنا ودعاتنا بشرى لكم ... يامن بنيتم عالي البنيان
ولتفرحي يا أمتي فلقد بدا ... فجر الهداية واضحًا لعيان
والشيب قد خفوا على عجز بهم ... للقاء خالقهم بغير هوان
قطعوا الفيافي و القفار لعلهم ... يحضون بالرحمات والغفران
وجبت ضيافتهم على أهل التقى ... والعلم خير قرى مدى الأزمان
فأرى لزامًا أن أبيّن للورى ... أحكام عمرتهم مع التبيان [1]
وقد انتقيت من المسائل غمرها ... وجعلت هدي الله من أعواني
وأزيل إشكالًا من الأذهان
(1) - حينما شرعت في هذه الرسالة ضمنتها المسائل المشكلة في أحكام العمرة ثم خشيت طول
الكتاب فرأيت فردها برسالة مستقلة وجعلت الحواشي في آخر الكتاب إلا ما ندر.