فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 106

* نعمة عظيمة *

عبد الله: إن من نعمة الله عليك زيارة البيت العتيق، يوم أن حرمه كثير من العالمين، فحالت بينهم وبينه المصائب والأقدار: ما بين مقعد على الفراش كانت زيارة البيت من أعظم مناه فوافاه الأجل قبل رؤياه وما بين فقير ليس عنده من الزاد ما يبلغه إياه، وما بين تائه شارد عن الله ورضاه.

وآخر مسجون ظالمًا أو مظلومًا بحق أو جور وأمم من المسلمين حالت بينهم وبين البيت الحروب والخطوب .. حقق الله أمانيهم ورزقهم لذة الطواف والصلاة بالبيت فإنها من أسعد اللحظات وأجل الهبات وأعظم المكرمات ..

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة

أشاهد بيت الله بالحمد والشكر

* يا زائر البيت *

يا صاحب الجوار ويا زائر البيت: أما علمت أن أقوامًا في بقاع شتى يجمعون الدرهم على الدرهم سنين عديدة وأزمنة مديدة، يمتنعون عن لذيذ الطعام والشراب للمجيء بحج أو عمرة.

يرهقون أجسادهم ويتعبون أقدامهم ويقطعون المفاوز والقفار ويتنقلون من قطار إلى قطار ومن مطار إلى مطار ومن بحار إلى بحار وحالهم:

جعلنا إله العرش نصب عيوننا ... ومن دونه خلف الظهور نبذناه

وسرنا نشق البيد للبلد الذي ... بجهد وشق للنفوس بلغناه

رجالًا وركبانًا على كل ضامر ... ومن كل فج مقفر قد أتيناه

نخوض إليه البحر والبر والدجا ... ولا مفضع إلا إليه قطعناه

فنمشي الفلا نحكي السجل طويناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت