فياربِّ وفقنا إلى ما نقوله ... فما زلتَ يا ذا الطَّوْل برًَّا ومُنْعِمِا
فإني وإنْ بَلَّغتُ قولَ محققٍ ... أُقرُّ بتقصيري وجهلي لعلم ما
ولمَّا أتى مثلي إلى الجوِّ خاليًا ... من العلمِ أضْحى مُعْلنًا مُتكلِّما
كغابٍ خلا مِنْ أُسدِهِ فتواثبت ... ثعالبُ ما كانتْ تطا في فِنَا الحِمَى
فيا سامع النَّجوى ويا عالم الخفا ... سَألتُكَ غُفْرَانًا يكونُ معمَّما
فما جرَّني إلا اضطرارٌ رأيته ... تَخوَّفت كوني إنْ توقفتُ كاتما
فأبْديْتُ من جرَّاه مزجا بضاعتي ... وأمَّلَّتُ عفوًا مِنْ إلهي ومَرْحما
فما خَابَ عبدٌ يستجير بربِّه ... ألحَّ وأمْسَى طاهر القلب مُسْلِما
وصلَّوا على خير الأنام ... كذا الآل والأصحاب ما دامت السما
** شرح مجمل لهذا النظم المبارك **
بدأ الناظم رحمه الله تعالى نظمه بحمدِ رَبِّهِ جلَّ جلاله الذي أغناه وأقناه وعَلَّمَه , وجعلَ شُكْرَ العبدِ أَحَدَ الطرق الموصلة للخير.
ثم أهدى بعد حمده صلاةً , ورجا استمرارها على الرِّضا , ويريد به النبي - صلى الله عليه وسلم - , ويُهديها كذلك إلى الصحابةِ والآل؛ وهذا الإهداء لأجلِ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دلَّنا في الوحي - ويريد به القرآن الكريم - والسنن - وهي سنته