وصحتها تُدَرى بإتيانِ نَفْعِهَا ... كنطقٍ وبطشٍ والتصرف والنما
وعينُ امتراضِ القلب فَقْدُ الذي له ... أُرِيدَ من الإخلاصِ والحُبِّ فاعْلَما
ومعرفةُ الشوقِ إليه إنابة ... بإيثارِ ذا دونَ المحباتِ فاحْكُمَا
ومؤثرُ محبوبٍ سوى اللهِ قلبُه ... مريضٌ على جرف من الموتِ والعَمَى
وأعظم محذورٍ خَفَى موتُ قلبه ... عليه تَشغَّل عن دواه بضدِّ ما
وآية ذا هونُ القبائحِ عندَه ... ولولاه أضْحى نادمًا متألمًا
فجامعُ أمراضِ القلوبِ إتباعُها ... هواها فخالِفْها تصحّ وتسْلَمَا
ومن شؤمهِ تركُ اغتذاءٍ بنافعٍ ... وترك الدوا الشافي وعجز كلاهما
إذا صحَّ قلبُ العبدِ بانَ ارتحالُه ... إلى دارهِ الأخرى فراحَ مُسَلِّما
ومِنْ ذاك إحساسُ المحبِّ لقلبهِ ... بضربٍ وتحريكٍ إلى اللهِ دائما
إلى أن يُهنَّا بالإنابةِ مُخبتًا ... فيسكن في ذا مطمئنا منعَّما
وفيها دوامُ الذكرِ في كلِّ حالةٍ ... يَرَى الأنسَ بالطاعاتِ لله مغْنما