الصفحة 6 من 61

هذا التذيل في قول الله جل وعلا يذكرك والحديث المبارك يربط بعضه بعضا ، لبعض التذيل في القرآن فالله جل وعلا يقول في غير سورة النساء ، قال في المائدة: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللّهِ ) قال بعدها: (وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ولهذا يقال إن رجلًا من الأعراب على سليقته تُليت عليه آية: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) لكن الذي كان يتلوها عليه التبس عليه وارُتج عليه كما تقول العرب ولم يتبين له حفظه فقرأ"والله غفور رحيم"فقال الأعرابي بداهة ما أظنها كذلك ، فتدارك من يقرأ الآية فقال: (وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ، فقال: نعم هي كذلك ، فلما سئل قال: عز فحكم فقطع .ولو غفر ورحم لما قطع .

والقرآن أيها المبارك معجز كله ، قال الله جل وعلا: (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) ونحن في هذه اللقاءات المتتابعة الموسومة بأسرار التنزيل سنحاول في كل لقاء أن نُميط اللثام ونكشف بعض الأسرار من كلام ربنا الكبير المتعال ، وفي ذلك قربى عظيمة لله لنا عند ربنا تبارك وتعالى ، قال شوقي يتحدث عن عظمة هذا الكتاب:

جاء النبيون بالآيات فانصرمت ** وجئتنا بحكيم غير منصرم

آياته كلما طال المدى جدد ** يزينهن جلال العتق والقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت