الصفحة 16 من 20

إن ما نشاهده من هذه الآيات الكونية ، لهي آية من آيات الله ، تجعل المؤمن متصلًا بالله ، ذاكرًا له ، شاكرًا لأنعمه ، مستجيرًا بالله ، خوفًا من نقمته وسخطه ، وهذه النذر والآيات ، لم تستطع أمريكا بقوتها وتقدمها العلمي والتكنولوجي أن تقف أمامها ، ولم تصمد أمام قوة الجبار سبحانه وتعالى ، الذي يسير الكون سبحانه كيف شاء ، والتي قدرته سبحانه أعظم من كل شيء ، وما هي إلا كلمة"كن فيكون"فهل من معتبر ومتعظ ، قال تعالى: { مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } [ الحج74 ] ، وقال سبحانه وتعالى: { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } [ الزمر67 ] .

وما عظَّم هؤلاء المشركون اللهَ حق تعظيمه; إذ عبدوا معه غيره مما لا ينفع ولا يضر, فسوَّوا المخلوق مع عجزه بالخالق العظيم, الذي من عظيم قدرته أن جميع الأرض في قبضته يوم القيامة, والسموات مطويات بيمينه, تنزه وتعاظم سبحانه وتعالى عما يشرك به هؤلاء المشركون، وفي الآية دليل على إثبات القبضة, واليمين, والطيِّ, لله كما يليق بجلاله وعظمته, من غير تكييف ولا تشبيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت