فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 60

لقد رغَّب رسول الله في تلاوة كتاب الله أعظم ترغيب فقال: (( من سرّه أن يحب الله ورسوله فليقرأ في المصحف ) )رواه البيهقي في الشعب عن ابن مسعود رضي الله عنه وحسنه الألباني صحيح الجامع (6289) ، وعن ابن مسعود أيضًا قال: (( من قرأ حرفًا من كتاب الله تعالى فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول الَمِ حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف ) )رواه الترمذي وصححه، وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي: (( الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاقّ له أجران ) )، وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي: (( ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده ) ).

قد حذرنا الله تعالى من هجر القرآن، وبيّن سبحانه أن الرسول سيشكو إلى ربه يوم القيامة مِنْ هجر قومه القرآن، قال تعالى: وَقَالَ الرَّسُولُ يارَبّ إِنَّ قَوْمِى اتَّخَذُوا هَاذَا الْقُرْءاَنَ مَهْجُورًا [الفرقان:30] .

وهجر القرآن أنواع، منها هجر تلاوته، وهجر العمل به، وهجر تدبره، وهجر التحاكم إليه، وهجر الاستشفاء به.

فعلينا أن نتلو القرآن وأن نتدبره، فإن الله تعالى بيّن أن الذي لا يتدبر القرآن على قلبه أقفال تحول دون وصول الهدى والنور، فقال سبحانه: أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا [محمد:24] .

وعلينا أن نعمل بأحكام القرآن، فإن الله تعالى ما أنزله إلا لتطاع أوامره وتجتنب نواهيه، وعلينا أن نجعل القرآن حكمًا على بيوتنا وعلى مجتمعاتنا، وعلينا أن نربي به أنفسنا وأولادنا، فإن القرآن شفاء للأبدان كما هو شفاء للأرواح والقلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت