بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى .. [متفق عليه] . ومما يُعينك على ذلك اختيار المسجد الذي لا تعرف فيه أحدًا ولا يعرفك أحد، ولا حاجة لك أن تعلن اعتكافك على الملأ في يوم العيد أو بعده!
أقر الله عينك بالعبادة وجعلك من الفائزين المقبولين، وغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
من كتاب متعة المائدة للسيدة بوحامد
يحرص الناس في هذا الشهر المبارك على تناول الوجبات الكثيرة التي تسبب لهم في الغالب العديد من أمراض المعدة كالإمساك والتخمة الزائدة، ويغفل الكثير عما جاءت به السنة النبوية من آداب يتحلى بها المؤمن عند الإفطار، والتي بدورها حفلت بالعادات الصحية السليمة والتعاليم الطبية الواقية للجسم من الإرهاق والألم والتي هي في نفس الوقت تظهر فوائد الصوم ومنافعه العديدة.
ولكي نصل إلى هذا النظام الصحي، يجب علينا أن نتقيد بتعليمات معينة متعلقة بالسلوكيات الغذائية في فترة الصوم، ويمكن إجمالها فيما يلي:-
1 -الاستعجال بتناول وجبة الإفطار:
وفي هذا يخبر نبينا صلى الله عليه وسلم قائلا: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) رواه البخاري و مسلم , ولهذا الاستعجال فوائد وآثار صحية تعود بالنفع على الصائم , فالصائم الذي يصوم مدة طويلة تتراوح ما بين 10 إلى 14 ساعة يكون في أمس الحاجة إلى تعويض ما فقده من ماء وطاقة خلال فترة النهار, والصائم الذي يقوم بتأخير الإفطار عن وقته فإنه في الغالب يصاب بانخفاض مستوى السكر في الدم ومن ثم حدوث هبوط عام.
2 -الإفطار على التمر:
يبدأ الصائم عند الإفطار بأكل الرطب أو التمر، وفائدة ذلك تعويض ما استهلكه الجسم من السكريات خلال فترة الصيام، فإذا لم يتيسر للصائم الإفطار على التمر، ينتقل إلى الماء ويتناول معه قليلا من اللبن والحساء الدافئ، وبعد ذلك يأخذ الصائم قسطا من الراحة حتى يتأهب لمرحلة أخرى من الإفطار، ويذهب لصلاة المغرب.