الجواب: التراويح: القيام، قيام رمضان الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ) (197) ، وسميت تراويح؛ لأن الناس فيما سبق كانوا يطيلونها، وكلما صلوا أربع ركعات- يعني بتسليمتين - استراحوا قليلًا ثم استأنفوا، وعلى هذا يحمل حديث عائشة رضي الله عنها: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي أربعًا، فلا تسألن عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا ) ) (198) فإنها تريد بذلك أنه يصلي أربعًا بتسليمتين، لكن يفصل بينهما وبين الأربع الأخريات.
وهذه التراويح سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه صلى بأصحابه ثلاث ليال ثم تأخر، وقال: (( إني خشيت أن تفرض عليكم ) ) (199) ، وينبغي للإنسان أن لا يفرط فيها؛ لينال أجر من قام رمضان، وهو مغفرة ما تقدم من الذنب، وينبغي أن يحافظ عليها مع الإمام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ) ) (200) ولا يخفى أن التراويح التي تفعل الآن فيها أخطاء من الأئمة ومن غيرهم
السؤال: فضيلة الشيخ، بعض الناس يحيون ليلة القدر بالصلاة والعبادة ولا يحيون غيرها في رمضان، فهل هذا موافق للصواب؟
الجواب: لا، ليس موافقًا للصواب، فإن ليلة القدر تنتقل، فقد تكون ليلة سبعة وعشرين، وقد تكون في غير تلك الليلة، كما تدل عليه الأحاديث الكثيرة في ذلك، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذات عام أري ليلة القدر، فكان ذلك ليلة إحدى وعشرين، ثم إن القيام لا ينبغي أن يخصه الإنسان بالليلة التي يرجو أن تكون هي ليلة القدر، فالاجتهاد في العشر الأواخر كلها من هدي النبي صلى الله عليه وسلم. فقد كان إذا دخل العشر شد المئزر، وأيقظ أهله، وأحيا ليله عليه الصلاة والسلام، فالذي ينبغي للمؤمن الحازم أن يجتهد في هذه الأيام العشر في ليال هذه الأيام العشر كلها حتى لا يفوته الأجر.