ثانيًا: مما يمنع تحول صيامنا إلى عادة .. أن نستمر في تذكر الأجر في هذا الصيام وفضيلة العبادة في هذا الشهر الكريم، تذكر دائمًا ونعيد إلى الأذهان حديثه-صلى الله عليه وسلم- (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له متقدم من ذنبه، فما هو الشرط في هذه المغفرة؟ إنه الاحتساب في كل الشهر، ليس في أوّله فقط وإنما الاحتساب شرط في حصول المغفرة الاحتساب في جميع أيام الشهر، في أوله وفي وسطه وفي آخره فالمحتسب على الله في الأجر يشعر بكل يوم وبكل صوم ويرجع دائمًا إلى الله سبحانه وتعالى يطلب المغفرة.
ثالثًا: أن نتمعن في هذا الأجر العظيم الذي يكون بغير اعتبار عدد معين، (كل عمل ابن آدم له كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبع مئة ضعف، إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) الصيام سبب لتكفير جميع الذنوب، إلا الكبائر، الصلوات الكبائر والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهنّ إذا اجتنبت الكبائر؛ لا بد أن لا تغيب هذه الأحاديث عن أذهاننا ونحن الآن أشرفنا على الثلث الثاني من شهر رمضان، الصيام يشفع لك يوم القيامة، يقول الصيام: أيا ربي منعته الطعام والشهوة، منعته الشهوات في النهار فشفّعني فيه. هكذا يقول الصيام يوم القيامة.