وعَنْ أبي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَنفَقَ زَوجَينِ في سَبيلِ الله نُودِيَ مِنْ أبْوابِ الجَنَّةِ: يا عَبدَ الله: هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاةِ، ومَنْ كَانَ منْ أهْلِ الجِهادِ دُعِيَ من بَابِ الجِهادِ، ومَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ من بَابِ الرَّيَّانِ، ومَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ من بَابِ الصَّدَقَةِ، فقَالَ أَبو بَكْر - رضي الله عنه: بِأَبي وأُمِّي يا رَسُولَ الله، مَا عَلى مَن دُعِيَ من تلكَ الأَبوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ من تِلكَ الأَبوَابِ كلِّها؟ قَالَ: نَعَم، وأَرجُو أن تَكُونَ مِنهُم» رواه الشيخان [1] .
وفي لَفظٍ لَهُما: «دُعَاه خَزَنَةُ الجَنَّةِ، كُلُّ خَزَنَةِ بَابٍ أَيْ: فُلْ، هَلُمَّ» [2] .
وفي لَفظٍ للإِمامِ أَحْمدَ: «لِكلِّ أَهْلِ عَمَلٍ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ يُدْعَونَ بذَلكَ العَمَل، ولأَهْلِ الصَّيامِ بَابٌ يُدْعَوْنَ مِنهُ، يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّان، فقَالَ أَبو بَكر: يا رَسُولَ الله، هَلْ أَحَدٌ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوابِ كُلِّها؟ قَالَ: نَعَم، وأَرجُو أنْ تَكُونَ مِنهُم يا أَبا بَكْر» [3] .
وأَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - حِينَ سَأَلَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يَقصِدُ بذَلكَ أنَّ مَنْ دُعِيَ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ مِنْ أَبوَابِ الجَنَّةِ فَإِنَّ ذَلكَ يَكفِيهِ، وليسَ مُحْتَاجًَا إلى أنْ يُدْعَى منْ كُلِّ الأَبْوابِ، إذْ يَحصُلُ مقْصُودُهُ بِدُخُولِ الجَنَّةِ، ومعْ ذَلكَ فهَلْ يُدعَى أَحَدٌ من كلِّ الأَبوَاب؟ فَأَجَابَهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بِنَعَم.
(1) رواه البخاري (1798) ومسلم (1027) .
(2) هذه الرواية للبخاري (2686) ومسلم (1027) .
(3) هذه الرواية لأحمد في المسند (2/ 449) .