الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
فقد كثرت الأسئلة والاختلاف حول جمع الصلاتين لعذر البرد الشديد، فأحببت الوقوف على حقيقة الصواب في هذه المسألة المهمة، فطالعت ما تيسر لي من الكتب المعنية بهذا الشأن فوجدت أن الجمع بين الصلاتين رخصة عارضة للحاجة، نص عليه الأئمة الأعلام.
_قال شيخ الإسلام ابن تيمية×:
=والجمع شرع رخصة ودفعًا للحرج عن الأمة+ [1] .
وقال أيضًا: =والجمع رخصة عارضة+ [2] .
وقال أيضًا: =الجمع بين الصلاتين لم يفعله النبي"إلا مرات قليلة، فإنهم يستحبون تركه إلا عند الحاجة إليه+. اهـ [3] ."
والأصل في هذا حديث ابن عباس_رضي الله عنهما_قال: إن النبي"صلى بالمدينة سبعًا وثمانيًا الظهر والعصر والمغرب والعشاء+"
أخرجه البخاري، [4] ومسلم، [5] وأبو داود، [6] والبيهقي، [7] من طريق: حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس به.
وأخرجه أبو داود الطيالسي، من طريق: حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار به [8] .
وعن ابن عباس أيضًا قال:
=صلى رسول الله"الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا، في غير خوف ولا سفر+."
أخرجه مالك [9] .
(1) مجموع الفتاوى (24/ 54) .
(2) مجموع الفتاوى (24/ 27) .
(3) مجموع الفتاوى (24/ 31) .
(4) صحيح البخاري (1/ 137) .
(5) صحيح مسلم (1/ 491) رقم 705.
(6) سنن أبي داود (2/16) رقم 1214.
(7) سنن البيهقي (3/ 167) .
(8) مسند الطيالسي رقم 2613.
(9) موطأ مالك (1/ 144) .