الصفحة 58 من 801

يَوْمٍ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لا يُطِيقُونَ ذَلِكَ، إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ.

فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى لَقَدِ اسْتَحْيَيْتُ، وَلَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ.

قَالَ: فَنُودِيتُ أَوْ نَادَى مُنَادٍ: إِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي وَجَعَلْتُ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا"."

فَانْتَهَى حَدِيثُ أَنَسٍ إِلَى هَذَا.

-حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ إِذْ أُتِيتُ فَشُقَّ النَّحْرُ، فَاسْتُخْرِجَ الْقَلْبُ، فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ يُقَالُ لَهُ: الْبُرَاقُ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، مُضْطَرِبِ الأُذُنَيْنِ، يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ، فَسَارَ بِي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَإِذَا بِمُنَادٍ"

يُنَادِي عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ: يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ، يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ، يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ.

فَمَضَيْتُ وَلَمْ أَعْرُجْ عَلَيْهِ، ثُمَّ إِذَا أَنَا بِمُنَادٍ يُنَادِي عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ: يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ، يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ، يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ.

فَمَضَيْتُ وَلَمْ أَعْرُجْ عَلَيْهِ.

ثُمَّ إِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، أَحْسَبُهُ قَالَ: حَسْنَاءَ جَمْلاءَ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ الْحُلِيِّ وَالزِّينَةِ، نَاشِرَةٌ شَعْرُهَا، رَافِعَةٌ يَدُهَا تَقُولُ: يَا مُحَمَّد عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ، يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ، يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أَعْرُجْ عَلَيْهَا، حَتَّى أَتَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَوْثَقْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي يُوثِقُ بِهَا الأَنْبِيَاءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ

رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَأَتَانِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت