الصفحة 135 من 801

وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ أَمْسَكَ، وَرُئِيَ فِي نَفْسِهِ أَنَّ النَّبِيَّ أَحَقُّ بِالْمَجْلِسِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَدَّثَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً

مُحَرَّرِينَ» .

-الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لأَنْ أُجَالِسَ قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ بَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ ثَمَانِيَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ» .

قَوْلُهُ: {وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} [الكهف: 28] ، يَعْنِي: شَهْوَتَهُ.

تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.

{وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28] ضَيَاعًا فِي تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ.

وَقَالَ: كَانَ مُقَصِّرًا مُضَيِّعًا وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: {يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} [الزمر: 56] ، يَعْنِي: ضَيَّعْتُ وَقَصَّرْتُ.

قَالَ يَحْيَى: وَمِثْلُ قَوْلِهِ: {يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا} [الأنعام: 31] .

قَالَ: {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ} [الكهف: 29] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَهُوَ الْقُرْآنُ.

قَالَ: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29] هَذَا وَعِيدٌ.

أَيْ: مَنْ آمَنَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ كَفَرَ دَخَلَ النَّارَ.

قَالَ: {إِنَّا أَعْتَدْنَا} [الكهف: 29] أَعْدَدْنَا.

{لِلظَّالِمِينَ} [الكهف: 29] لِلْمُشْرِكِينَ.

{نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: 29] سُورُهَا.

وَلَهَا عُمُدٌ، فَإِذَا مُدَّتْ تِلْكَ الْعُمُدُ أُطْبِقَتْ عَلَى أَهْلِهَا، وَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: {اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 108] فَإِذَا قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت