6_ سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبداللطيف آل الشيخ×وقد لزمت حلقاته صباحًا ومساءً، وحضرت كل ما يقرأ عليه، ثم قرأت عليه جميع المواد التي درستها في الحديث والعقيدة، والفقه، والنحو، والفرائض، وقرأت عليه شيئًا كثيرًا في التفسير، والتاريخ، والسيرة النبوية نحوًا من عشر سنوات وتلقيت عنه جميع العلوم الشرعية ابتداءً من سنة 1347هـ إلى سنة 1357هـ حيث رشحت للقضاء من قبل سماحته.
هذا وسيأتي مزيد بيان لسيرة سماحة الشيخ في الصفحات التالية.
من أخباره في صباه أن والده توفي وهو صغير حيث إنه لا يذكر والده.
أما والدته فتوفيت وعمره خمس وعشرون سنة.
ومما يُذْكَر أنه كان في صباه ضعيف البنية، وأنه لم يستطع المشي إلا بعد أن بلغ الثالثة، ذكر ذلك ابنه الشيخ أحمد.
وكان سماحة الشيخ معروفًا بالتقى والمسارعة إلى الخيرات، والمواظبة على الطاعات منذ نعومة أظفاره.
وقد ذكر لي الشيخ سعد بن عبدالمحسن الباز_وهو قريب لسماحة الشيخ ويكبره بعشر سنوات_ذكر أن سماحة الشيخ منذ نعومة أظفاره كان شابًا تقيًا سباقًا إلى أفعال الخير، وأن مكانه دائمًا في روضة المسجد وعمره ثلاثة عشر عامًا.
وقد ذكر لي سماحة الشيخ×فيما كان يذكره من أخبار صباه موقفًا لا ينساه مع شيخه الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ قاضي الرياض آنذاك.
يقول سماحته: كنت في مقتبل عمري، وقد رآني الشيخ صالح×في طرف الصف مسبوقًا، فحزن الشيخ صالح، وقال: بعض الناس يسوِّف، ويجلس يأكل ويشرب حتى تفوته الصلاة، وكأنه×يعنيني ويُعرِّض بي؛ فخجلت مما كان مني، وتكدرت كثيرًا، ولم أنس ذلك الموقف حتى الآن.
ولم يكن الشيخ صالح×ليقول ذلك إلا لأنه كان يتوسم ويتفرس في سماحة الشيخ نبوغه المبكر.
ومن الأخبار المعروفة عن سماحة الشيخ في صباه أنه كان معروفًا بالجود والكرم.