فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 420

وربما دخل منزله بعد العشاء مباشرةً للسلام على أحد من أقاربه ثم يعود إلينا، وربما كان لديه اجتماع خاص في مكتبة منزله، فننتظره حتى يخرج مَنْ عنده، ثم نجلس معه لقراءة كتاب، أو عرض قضايا إلى أن ينصرف إلى داخل منزله.

وفي يوم الخميس آتي إلى مكتب البيت في الساعة التاسعة والنصف أو العاشرة لإنجاز بعض الأعمال المتعلقة بسماحته، ثم أنتظر مجيئه من داخل منزله في الساعة العاشرة والنصف أو الحادية عشرة، حيث يجلس للناس في المجلس العام، فأجلس بجانبه؛ لقراءة بعض المعاملات عليه.

وأحيانًا يكون عنده جلسة خاصة في المكتبة، وربما كان عنده خمسة اجتماعات أو أكثر أو أقل في اليوم الواحد، ويستمر على هذه الحال إلى الساعة الثانية والنصف ظهرًا حيث يحين وقت الغداء، فيتناوله سماحة الشيخ مع الحاضرين لديه، فإذا أُذِّن بالعصر انصرفت إلى منزلي، وأحيانًا أنصرف قبل الأذان، ثم آتي قبيل المغرب.

وفي يوم الجمعة آتي إلى مكتب البيت بعد صلاة الجمعة مباشرةً قبل أن يأتي سماحته من المسجد، فإذا جاء شرع في درس التفسير الذي يلقيه في منزله كل جمعة، وأحيانًا أحضر الدرس، وأحيانًا أذهب لإنجاز بعض الأعمال المتعلقة بالذين يأتون إلى سماحته.

وبعد ذلك يقدم طعام الغداء، فيتناوله الشيخ مع جميع الحاضرين، وبعد الغداء يذهب إلى المسجد ثم أنصرف إلى منزلي.

ومساء الخميس يذهب إلى محاضرة الجامع، أو الندوة التي تلقى ويعلق عليها سماحته في جامع الإمام تركي بن عبدالله في الرياض، وآتي إلى المنزل لاستقبال المكالمات وإنجاز بعض أعمال المكتب حتى يأتي، فإذا أتى تناولنا العشاء معًا إن لم يكن سماحته مدعوًا لمناسبة، وبعد العشاء نجلس لقراءة بعض الكتب أو المعاملات ثم ينصرف إلى منزله.

وهكذا استمر عملي معه على هذا النحو حتى ليلة وفاته×رحمة واسعة+.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت