وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (103) [ البقرة: 102 _ 103 ] (1)
(1) 1 ) قال ابن قيم الجوزية رحمه الله في طريق الهجرتين ( 388 ) :"فإن كون العبد على الحق يقتضي تحقيق مقام التوكل على الله والاكتفاء به والإيواء إلى ركنه الشديد فإن الله هو الحق وهو وليّ الحق وناصره ومُؤيِّده وكافي من قام به فما لصاحب الحق أن لا يتوكل عليه وكيف يخاف وهو على الحق كما قالت الرسل لقومهم { وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا } فعجبوا من تركهم التوكل على الله وقد هداهم وأخبروا أن ذلك لا يكون أبدًا وهذا دليل على أن الهداية والتوكل متلازمان فصاحب الحق لعلمه بالحق ولثقته بأن الله ولي الحق وناصره مضطر إلى توكله على الله لا يجد بُدَّا ًمن توكله"وانظر: منزلة التوكل في المدارج ( 2 / 112 )
* - وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (118) فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ (119) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120) قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (122) [ الأعراف: 117 _122 ]
-وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (79) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (80) فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (82) [ يونس: 79-82]
(1) 1 ) هذه الآية وما بعدها من آيات السحر متى ما قرأت على السحر مع الفاتحة وآية الكرسي والمعوذات ونفث عليه بطل بحول الله وقوته ، وإن من أنجع الطرق لحلِّ السحر استخراجه وإتلافه مع قراءة هذه الآيات فإن لها تأثيرًا عجيبًا في إبطاله ، وإذا كانت الرقية ضعيفة تأخر الشفاء منه بحسب الضعف والقوة ، وهذا يعود للمُعَالِج والمُعَالَج . وفي هذه الآيات ذكر ابن كثير رحمه الله ( 2 / 428 ) عن ابن أبي حاتم بسنده عن ابن أبي سُليم قال:"بلغني أن هذه الآيات شفاء من السحر بإذن الله تعالى"وانظر في زاد المعاد ( 4 / 124 ) هديه - صلى الله عليه وسلم - في علاج السحر .
-قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (65) قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (66) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (67) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (68) وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا