لقد أثنى نبينا صلى الله عليه وسلم على أشج عبد القيس بقوله:"إن فيك خلتين يحبهما الله ، قلت: وماهما يارسول الله ؟ قال: الحلم والأناة الحديث رواه البخاري في الأدب المفرد."
الله أكبر الحلم من الخصال التي يحبها الله فهل استشعرنا هذا المعنى حال هجوم سورة الغضب علينا ؟ هل نستشعر أن هذه الخلة من محبوبات الله عزوجل فيحملنا ذلك الشعور على الصبر الجميل والحلم العظيم ونحن نقول بلسان الحال والقال:"سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير".
وصف شريف ورداء نظيف يلبسه الله لمن يشاء من أوليائه الذين لايرتدونه إلا احتسابا ولايرتدونه رياءا وسمعة وخيلاءا ، فهذا نبي الله وخليله إبراهيم عليه السلام استحق وصف الحليم: ( إن إبراهيم لحليم أواه منيب) ، ولقد بعث الله له من ذريته غلاما حليما ونبيا كريما إنه إسماعيل عليه السلام: ( فبشرناه بغلام حليم ) ، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم سيد الحنفاء والحلماء قال عنه ربه ( وإنك لعلى خلق عظيم ) , وقد قال الله عزوجل موصيا نبيه عليه الصلاة والسلام ومربيا االأمة على هذا الخلق ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) ويقول سبحانه مثنيا على أصحاب هذا الخلق النبيل ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين ** الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) .