ابن علي بن مهدي , سنة ستين وخمسمائة , ومات رحمه الله تعالى في الجند , يوم الإثنين التاسع عشر من ذي الحجة سنة ثلاث وستين وخمسمائة , وقبره هنالك.
وفي شهر صفر من هذه السنة , انتقل والدي عليّ ابن سَمُرة بن الحسين بن سَمُرة الجعدي بأولاده وأهله إلى أكمة زَبَرَان.
وفيها استأمن الشيخ الأجل , عبد الله (1) بن عبد الوهاب العُريقي , من الإمام عبد النبي بن علي بن مهدي , ورجع إلى الظَّفِر.
ومنهم: [188] شيخي القاضي العارف الورع الزاهد , محمد بن زيد بن عبد الله ابن حسَّان , سكن مكة ورفض الجند وما يليها. لزمت مجلسه ثلاث سنين غير قليل , فأخذت عنه العربية وشيئًا من الفقه , وانتفعت به فجزاه الله عني خيرا.
ولد في ذي القعدة سنة تسع وعشرين وخمسمائة , جاور في مكة حرسها الله تعالى عشر سنين , من سنة أربع وسبعين , إلى سنة أربع وثمانين.
ومنهم: القاضي أحمد (2) بن محمد بن موسى بن الحسين العمراني , قاضي الجند هذه المدة , قد ذكرت مولده ومناقبه وبمن تفقه.
وإمام مسجد الجند في هذا الزمان , الأديب عثمان بن أسعد المعروف بابن الظّبْي (3) , مات رحمه الله في رجب سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة.
ومن بادية الجند: الفقيه الزاهد عبد الله (4) بن حَشْركَة , لديه فضل وورع ,
(1) في ص 154 ترجمته لعبد الله بن عمير العريقي , فلعله هو.
(2) الجندي لوحة 146.
(3) في ح وب: بأبي الظبي. وع: بابن الظبا.
(4) ترجم له الشرجي في طبقات الخواص 74. وذكر اسمه: أبو محمد عبد الله ابن حشركة العياني. وضبط «حشركة» بالعبارة كما أثبتناها.