ولم تُعرف السنة التي توفي فيها المؤلف على وجه التحقيق. فقد ذكر الجندي (لوحة 218) أنه يظن أن ابن سمرة توفي في أبين بعد سنة 586 هـ. ولم يزد بامخرمة في ترجمته للمؤلف في تأريخ ثغر عدن (ص 179) عما أورده الجندي فقد نقل عنه بالنص.
ويقول صاحب كشف الظنون: أنه فرغ من كتابة طبقات فقهاء اليمن سنة 586 هـ.
ومن هذا يتضح أن معرفة حياة المؤلف عند من ترجمه , كان راجعًا إلى ما وقف عنده من تأريخ وفيات الفقهاء الذين أرخ لهم. وهو في كل هؤلاء لم يذكر بعد سنة 586 هـ. أي سنة أخرى , وهذا يصور لنا أنه مات في سن الأربعين , أو بعدها بقليل , ولكن ربما كان من المحتمل أنه عاش فترة أخرى قد تكون أطول مما نظن بعد تأليف كتابه , ولم يعلم بذلك أحد ممن ترجمه , خصوصًا وأن أول من كتب عنه , وترجم له هو بهاء الدين الجَنَدي المتوفي سنة 732 هـ , وبينهما قرن ونصف من الزمان , وعلى كل حال فليس في المصادر التي بين أيدينا ما يدلنا على حياته بعد سنة 586 هـ اللهم إلا ما جاء في بعض التراجم في كتابه (1) من ذكر تأريخ وفاة بعض الفقهاء بعد هذه السنة (وهي سنة 586 هـ) فقد علقنا على ذلك في الحواشي بأنه من المحتمل أن تكون هذه التواريخ زيادة ممن تملكوا هذه النسخ , لعدم وجود هذه التواريخ في النسخ الأخرى , أو عند الجَنَدي الذي أعتمد على كتابه اعتمادًا كليًا.
وصف النسخ التي أعتمدت عليها في التحقيق:
1 ـــ نسخة مكتبة بلدية الإسكندرية: وهي مكتوبة في أواخر القرن التاسع الهجري , أو أوائل العاشر , يدل على ذلك أن بها نصًا مقحمًا في ترجمة عمرو بن
(1) انظر ص 190 و 236.