الحقيقة الجلية
في كون عشائر جنوب العراق عربية سنية
د. مجيد الخليفة
توطئة:
لقد كثر في الأونة الأخيرة الكلام عن التركيبة السكانية للعراق، وفقًا للتقسيمات الطائفية والعرقية ، ولم يكن هذا الأمر متعارفًا عليه بين أبناء البلد الواحد ، وإنما يعود بالدرجة الأساس إلى اللغة التي جاء بها المحتل ، لغة الفرقة والتناحر ، وتقسيم الناس على حسب انتماءاتهم العرقية والطائفية، لتحقيق سياسية استعمارية قديمة ومعروفة هي سياسية: فرق تسد.
ولابد من الإشارة في البداية إلى أن العراق يشكل امتدادًا طبيعيًا لجزيرة العرب ، فقد خرجت الهجرات منذ أقدم العصور من جزيرة العرب باتجاه العراق ، لأسباب عديدة ، من أهمها أسباب الجفاف التي كانت تمر بها جزيرة العرب ، فاضطر الناس إلى الهجرة إلى الهلال الخصيب ، ويشكل العراق الجزء الرئيس من هذا الهلال ، وعندما فتح المسلمون العراق ، كانت القبائل العربية قد شكلت العنصر الرئيس في التركيبة السكانية لجنوب العراق خلال تلك الحقبة والعصور الإسلامية التالية لها ، وكانت القبائل العربية هي المسيطرة سياسيًا خاصة في مراحل ضعف السلطة المركزية قبل سيطرة الدولة العثمانية على العراق وبعدها أيضًا ، وسنحاول هنا استعراض العشائر العراقية خلال القرنين العاشر والحادي عشر الهجريين، وكيف تحولت من عشائر سنية المعتقد إلى عشائر شيعية .
عشائر محافظة ميسان: