فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 26

فالذي يظهر أن الذي يقال شرعًا في حكم نقل الدم والترقيع بالجلد يقال في شأن الترقيع بالعين. وكون الدم والجلد يؤخذان من حي والعين تؤخذ من ميت لا تأثير له في الحكم، لأن حرمة الحي أعظم من حرمة الميت، ولأن العضو بانفصاله من الحي يعتبر شرعًا كالمنفصل من ميت كما بينا.

وعلى أن الجواز ينفي أن يقيد بإذن الشخص نفسه في حياته أو إذن أوليائه بعد وفاته إن لم يكن هو قد نهى قبل وفاته عن أخذ عيونه، وبشرط أن يكون ذلك تبرعًا إنسانيًا ليس لقاء عوض، لأن دخول العوض في هذا الموضوع له محاذير، فيتنافى مع القواعد الشرعية في الموضوع.

وقد صدر منذ سنوات قانون في سورية جوز عوين الموتى للترقيع بها بشرط الإذن من أولياء الميت، أو بوصيته أو إذن من الميت قبل وفاته. ولكنه لم يتعرض لأمر العوض لأنه لم يكن محل تفكير أو تساؤل.

هذا ما أرى في هذا الموضوع والله سبحانه وتعالى أعلم.

[1] نعني بذلك أن ليس للفرد من حقوق مستمدة من ذاته هو، قام على أساسها التشريع، بل التشريع الإسلامي هو الذي أنشأ الحق ومنحه الفرد أو الجماعة، وأن لا إعتبار لحق لم يقره الشرع عن طريق النصوص أو القواعد العامة أي عن طريق مصادر الشريعة.

[2] التوضيح لصدر الشريعة حـ2 ص162.

[3] أشرنا في المقال السابق إلى النصوص التي تقرر هذه المسئولية.

[4] الفروق للقرافي حـ2 ص141 - والمالك هنا أهم من أن يكون فردًا أو جماعة أو حتى الدولة - فلا يجوز لها أن تلقي في البحر بعض إنتاجها الفائض لتضمن غلاء سعره في البلاد الأجنبية كما تفعل الولايات المتحدة أحيانًا.

[5] حقوق الشخصية هي الحقوق اللصيقة بشخصية الإنسان والتي تعتبر مظهرًا لشخصيته وذاته كحق الزواج والطلاق والوصية وهي تختلف عن الحقوق الشخصية في مفهومها، راجع أصول القانون للدكتور حسن كيره ص1084 وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت