قال جعفر بن درستويه: أقعد علي بن المديني بسامرا على منبر فقال: يقبح بمن جلس هذا المجلس أن يحدث من كتاب، فأول حديث حدث من حفظه غلط فيه، ثم حدث سبع سنين من حفظه لم يخطئ في حديث واحد [1] .
7 -إسحاق بن راهويه (ت238) :
قال أبو داود الخفاف: أملى علينا إسحاق بن راهويه أحد عشر ألف حديث من حفظه، ثم قرأها علينا فما زاد حرفا ولا نقص حرفًا [2] .
قال إسحاق: كنت لا أكتب شيئًا إلا حفظته، وإني الآن لكأني أنظر إلى أكثر من سبعين ألف حديث في كتابي [3] .
وقال إسحاق بن إبراهيم: أعرف مكان مائة ألف حديث، كأني أنظر إليها، وأحفظ منها سبعين ألف حديث من ظهر قلبي صحيحة، وأحفظ أربعة آلاف حديث مزورة.
فقيل: ما معنى حفظ المزورة؟ قال: إذا مر بي منها حديث في الأحاديث الصحيحة فليته منها فليا [4] .
قال علي بن سلمة اللبقي: كان إسحاق - يعني ابن راهويه - عند الأمير عبد الله بن طاهر وعنده إبراهيم بن أبي صالح، فسأل
(1) الجامع لأخلاق الراوي (2/ 13) .
(2) الحدائق لابن الجوزي (1/ 25) .
(3) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب (2/ 253) .
(4) الجامع للخطيب (2/ 254) .