واعلم ـ وفقك الله لكل خير ـ إن النية عبارة عن المحرك والباعث الحقيقي الكامن بين وجدانك، فلا يطلع عليه غيرك.
فمثلا أنت الآن تريد أن تطلب العلم، فما الذي دفعك إلى ذلك؟!! هل لطلب مكانة اجتماعية، هل من أجل أن يقول الناس عنك: والله هذا الرجل طالب علم ممتاز، أم لأجل النجاح في الجامعة، أم من أجل شهادة ماجستير أو دكتوراه لكي تضعها في برواز في غرفة الصالون حتى يراها الداخل والخارج، أم من أجل أن يقولوا: الدكتور راح الدكتور جاء، أو لمنافسة الأقران والأصدقاء والأقارب...الخ إن أسباب عدم الإخلاص كثيرة جدا هل تعرف لماذا؟!!.
لأن الإخلاص شيء واحد، وما ورائه من أغراض هو عدمه، فالإخلاص يكون بأداء العمل لله، وأقرب تشبيه يحضرني في هذه العجالة نيتك في الصيام ، فهذه كهذه ، واعتذر للإطالة ففي القلب شجون وآلام. اللهم أصلح سرائرنا، واربط على أفئدتنا حتى نلقاك.
2 ــ كن سلفيا: ولا أعني بذلك ــ سلمك الله ــ أن تكون منضويا تحت جماعة أو حركة تسمى (سلفية) !! ، فما عانيته بالسلفية: منهجا ومسلكا ، عقيدة وفكرا.
فخلاصة السلفية: الاعتصام بالكتاب، والسنة الصحيحة، وفق فهم سلف الأمة.
3 ــ إياك والغرور والكبرياء: وأكررها مرات ومرات إحذر الغرور والكبرياء، فإنه السم القاتل لطالب العلم، فوالله ما تواضع طالب العلم إلا رفع الله شأنه، وما أصاب الغرور والكبرياء طالب علم إلا أذهب الله بركة علمه، ووالله إنه مجرب في كل وقت وكل حين، فاقبلها ولا تدعها فتكون من الخاسرين.
واعلم ــ وفقك الله للخير ــ الغرور والكبرياء يصرفك عن الدعوة وحب الهداية للناس ، إلى منافسة الأقران، التي تورث التباغض والتشاحن والغيرة، كالديوك.