يولد فيها هلال شوال الساعة 12 و34 دقيقة قد صاموا 28 يوما و 12 ساعة و35 دقيقة من الليل ومما هو معلوم فلكيا أن ذلك اليوم من شوال فإن صام الناس ذلك اليوم فقد صاموا يوما من شوال عامدين متعمدين وتلك مخالفة لسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعصيان له وإن أفطروا فقد صاموا رمضان 28 يوما فقط عامدين متعمدين لعلمهم السابق بالحساب اليقيني.
ومن اضطراب الحساب الفلكي ايضا لدى أصحاب الفريقين الثالث والرابع, أنهم ربما أدخلوا يومين أو أكثر من شهر شعبان في رمضان ويومين أو أكثر من رمضان في شوال. فلو أننا سرنا على نظام إلياس وولد الهلال الساعة الثانية بعد الفجر فسوف يفوت الناس 40 ساعة من شهر رمضان ثم إن هلال شوال متى كان الشهر قصيرا سوف يولد في الساعة الثامنة و35 دقيقة صباحا أي قبل المغرب ب 9 ساعات و25 دقيقة تقريبا وهذا يخالف شرط إلياس ويكون الناس في ذلك اليوم الذي يولد فيه هلال شوال الساعة الثامنة و35 دقيقة قد دخلوا في اليوم ال 28 من صومهم ومما هو معلوم فلكيا أن اليوم الذي بعده يكون من شوال. ولو أنه غم عليهم في ليلة الثلاثين, فليس أمامهم إلا أن يسيروا مع النص"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن أغبي عليكم فأكملوا عِدَّةَ شعبان ثلاثين"أو يخالفوه. فإن ساروا مع النص وأكملوا عدة شعبان ثلاثين سوف يصومون في اليوم الرابع من رمضان ويكون قد فاتهم من رمضان 3 أيام (57 ساعة و25 دقيقة) وإن خالفوا النص فسوف يكون شعبان 28 يوما (على راي إلياس) ويكملونه بيوم من رمضان إضافة إلى مخالفة النص النبوي الكريم. ولن يقتصر الأمر على ذلك إن غم عليهم ليلة الثلاثين من رمضان فربما أدخلوا أربعة ايام من رمضان في شوال. كما أن الأمر لا يختلف كثيرا عند الفريق الرابع طال الشهر أو قصر.
واقول إن الذي يريد أن يرفع الحرج عن الأمة المسلمة بالحساب الفلكي كلفها بما لايطاق وذلك أنه يوجب على كل مسلم في البلاد المسلمة وغير المسلمة أن يكون معه جهاز قياس الإحداثيات ( GPS) حتى يعرف إحداثياته على الكرة الأرضية ويوجب عليه أيضا أن يعلم متى يولد الهلال في مدينته بل في بيته. بل يوجب على كل شاهد أن يحمل هذا الجهاز معه حتى تقبل شهادته أو ترد.