أخذنا مدينتين إحداهما على الساحل الشرقي (مدينة سنت جونز والتي تقع على خط عرض 47.5 درجة) في كندا والأخرى على الساحل الغربي (مدينة فانكوفر والتي تقع على خط عرض49.2 درجة) لوجدنا أن احتمال ولادة الهلال بين مغربي المدينتين هو 19% وهذا احتمال غير قليل ولن تخلو بلاد من هذا الاضطراب في كل شهر.
وحتى أبين هذه المسألة, أقول إنه لو فرضنا نسبة الخطأ في الحساب نصف ثانية (± نصف ثانية) . فمتى علمنا أن المسافة بين الدمام والوجه هي 1396 كم والفرق بين فجريهما ومغربيهما هو 54 دقيقة (3240 ثانية) . فلو قسمنا 1396 كم على 3240 ثانية فسوف نحصل على 430.9 م لكل ثانية أي أنه عندما تكون المسافة بين مدينتين 430.9 م فسوف يكون الفرق بين مغربي أو فجري المدينتين ثانية واحدة. فمتى فرضنا نسبة الخطأ بالحساب الفلكي نصف ثانية فإن المدينة التي يولد في منتصفها الهلال وقت المغرب أو الفجر سوف يقع جزء من شرقها (430.9 م عندما نقسمها إلى قسمين) ويساوي 215.45 م وجزء من غربها ويساوي 215.45 م ضمن نصف ثانية من الخطأ في الحساب الفلكي و هذه منطقة شك. وهذا يعني أن كل من كان شرقي منطقة الشك لايجب عليه الصوم ومن كان غربيها يجب عليه الصوم. أما مدينة الشك فتقع ضمن الخطأ في الحساب الفلكي ولا ندري أيجب عليها الصوم أم لايجب؟. ومن هنا ندرك أن الحساب الفلكي يقسم مدينة واحدة إلى ثلاثة أقسام, قسم يجب عليه الصوم وقسم لايجب عليه وقسم يشك في صيامه.
ثم لو قلنا إن في الحساب الفلكي 1 - 100000 من الثانية فإن منطقة الشك سوف تصبح 8.6 مم وهذه لاتقسم بيتا فحسب بل تقسم إنسانا فيصوم ماكان منه في الغرب ولا يصوم منه ماكان في الشرق!!.
كما أن الحساب سوف يجعل من بعضنا يصوم في بلاد والبعض يصوم بعده بيومين أو أكثر و سوف يجعلنا نفرط أحيانا بيومين أو أكثر من شهر رمضان المبارك ونضطر للدخول في يومين أو أكثر من شهر شوال وحتى أبين هذه المسالة أقول إنه لو أننا سرنا على رأي إلياس وفرضنا الشهر قصيرا, وولد الهلال في مدينة ما الساعة الثانية قبل الفجر, وغروب الشمس في تلك المدينة الساعة السادسة فسيصبح الفرق بين ولادة الهلال وغروب الشمس 16 ساعة. وسيفوت