علاج الحروق
علاج الحروق من أي درجة كانت، ومهما كانت مصادرها، أو مساحتها، وموضعها، مسألة معقدة، تحتاج إلى خبرة كافية ودراية تامة بأمورها وحالاتها، وتتطلب إشراف معالج له باع طويل في هذا المجال، مجال معالجة الحروق بكافة أنواعها، وتبعاتها السلبية حتى يتمكن من السيطرة بشكل جيد على الحالة التي يعالجها، حتى يتم شفاؤها. ففي كل يوم يمر يدخل الحرق فيه مرحلة جديدة، تتطلب التعامل معه بشكل مختلف عما قبله من الأيام من حيث الضماد والمعالجة،
المركب الذي أستعمله في علاج الحروق عبارة عن مرهم من الأعشاب، إضافة إلى خلطة من نفس التركيب، لكنها أعشاب مطحونة على شكل بودرة توضع على المكان المصاب بحسب مقتضيات مراحل العلاج، والخلطتان من هذه الأعشاب تستعملان معًا في علاج كافة أنواع الحروق ودرجاتها، حتى المستعصية منها.
حالات تمت معالجتها
جاءني أحدهم معه طفلته التي لم تتجاوز السنتين من العمر، يرافقه عمها، وقد أصيبت بحرق من الدرجة الرابعة في يدها اليسرى، بالزيت المغلي، وهو حرق بالغ قمت بإجراء ضماد وطلبت من والد الطفلة أن يقوم بتأمين مضادات حيوية وإكثار الطفلة من تناول من السوائل، وأكدت عليه بمتابعة العلاج وعدم التنقل بها بين الأطباء حتى تكون النتيجة مرضية، فنظر إلى أخيه وابتسم وقال لي: لا لا اطمئن فسنعالجها عندك، فأحسست بأن الوالد قد أخطأ في فهم ما أريد، فقلت له: إن لك الحق في علاجها حيثما شئت، ولكن كلامي هذا من اجل سلامة الطفلة، لكنهم لم يعودوا إلي