الصفحة 404 من 849

وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان؛ فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» أخرجه البخاري ومسلم وقال: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» أخرجه البخاري ومسلم.

لا شك أن هذا الثواب لا يكون لمن امتنع عن الطعام والشراب فقط، وإنما كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» أخرجه البخاري. وقال: «والصوم جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل، فإن سابه أحد فليقل إني امرؤ صائم» أخرجه البخاري ومسلم.

فإذا صمت - يا عبد الله - فليصم سمعك وبصرك ولسانك وجميع جوارحك، ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء.

2 -القيام:

قال - صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه» أخرجه البخاري ومسلم.

وقال الله تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} [الفرقان: 63، 64] . وقد كان قيام الليل دأب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، قالت عائشة رضي الله عنها: «لا تدع قيام الليل، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدعه، وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعدا» .

وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يصلي من الليل ما شاء، حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة ثم يقول لهم الصلاة الصلاة .. ويتلو هذه الآية {وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}

[طه: 132] .#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت