الصفحة 34 من 849

لأُنَاوِلَهُمْ اخْتُلِجُوا دُوني فَأَقٌُولُ أَيْ رَبِّ أَصْحَابي فيُقَالُ إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدثُوا بَعْدَكَ».

وَلَهُمَا عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «وَدِدتُّ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا» قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «أَنْتُمْ أَصْحَابي، وإِخْوَاني هُمُ الَّذِينَ لَمء ياتُوا بَعْدُ» قَالُوا: فَكَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ ياتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنذَ رَجُلا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مَحَجَّلَةٌ [1] بَيْنَ ظَهْرَاني خَيْلٍ دُهُمٍ بُهْمٍ ألاَ يَعْرفُ خَيْلَهُ؟ قَالُوا بَلَى .. قَالَ: فَإِنَّهُمْ يَاتُونَ غُرا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ أَلاَ لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ حَوضِي كَمَا يُذَادُ الْبعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلاَ هَلُمَّ فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا» .

وَلِلْبُخَارِيِّ: «بَيْنَمَا أَنا قَائِمٌ [2] إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْني وَبَيْنِهمْ فَقَالَ هَلُمَّ فَقُلْتُ أَيْنَ؟ قَالَ إِلَى النَّار وَالله. قُلْتُ: وَمَا شَانُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهقَرَى ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ - فَذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ: فَلاَ أَرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلاِّ مِثْلُ هَمَلِ النَّعِمِ» .

وَلَهُمَا في حَديثِ ابْنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما - فأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ {وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} .#

(1) كذا في (خع) محجلة.

(2) قوله (قائم) هذا رواية الكشميهني والمراد بها قيامه - صلى الله عليه وسلم - على الحوض يوم القيامة ورواية الأكثر (نائم) بالنون والمراد بها أنه رأى في المنام في الدنيا ما سيقع له في الآخرة أفاد ذلك الحافظ في فتح الباري في باب الحوض في كتاب الرقاق.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت